الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٠
ادّعي عليه الإجماع [١]؛ استناداً [٢] إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إذا نسيت الصلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم، ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة» [٣]). ومثلها صحيحا محمّد بن مسلم [٤]).
ووقع الكلام في أنّ هذا السقوط رخصة أو عزيمة.
المشهور بين الفقهاء أنّه رخصة [٥]، بل عليه الإجماع [٦]؛ مستدلّين لبقائه على الاستحباب بالإطلاقات الواردة في استحباب الأذان وعمومات المشروعيّة، معتضداً [٧] بصحيحة زرارة: «يقضي ما فاته كما فاته» [٨]). وخبر عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٩]).
ولا معارضة بين العمومات والصحاح المتقدّمة الدالّة على السقوط؛ لإمكان الجمع بينهما، بحمل الصحاح على نفي التأكّد تسهيلًا وتخفيفاً على المصلّي. نعم، لو بني على السقوط على نحو العزيمة في مطلق الجمع بين الفريضتين تعيّن البناء عليه في المقام؛ لأنّه من صغرياته، ونصوصه من جملة نصوصه [١٠]).
وصرّح بعضهم بأنّ السقوط عزيمة [١١]) كما هو ظاهر بعض آخر [١٢]، وقوّاه أيضاً السيّد العاملي [١٣] والمحقق السبزواري [١٤]) والمحدّث البحراني [١٥]).
واستدلّ له بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «... ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة
[١] مستند الشيعة ٤: ٥٢٤.
[٢] المنتهى ٤: ٤١٧. الحدائق ٧: ٣٧٣. الذخيرة: ٢٥٣. جواهر الكلام ٩: ٢٦.
[٣] الوسائل ٨: ٢٥٤، ب ١ من قضاء الصلوات، ح ٤.
[٤] الوسائل ٨: ٢٥٤، ب ١ من قضاء الصلوات، ح ٣، و٢٧٠، ب ٨، ح ١.
[٥] الغنائم ٢: ٤٠٠.
[٦] انظر: الناصريات: ١٨٧. الخلاف ١: ٢٨٤، م ٢٦. مستمسك العروة ٥: ٥٦٢.
[٧] انظر: الرياض ٣: ٣١٤. مستند الشيعة ٤: ٥٢٥.
[٨] الوسائل ٨: ٢٦٨، ب ٦ من قضاء الصلوات، ح ١.
[٩] الوسائل ٨: ٢٦٨، ب ٦ من قضاء الصلوات، ح ٢.
[١٠] مستمسك العروة ٥: ٥٦٢.
[١١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٤.
[١٢] الإرشاد ١: ٢٥٠. كفاية الأحكام ١: ٨٦. الدرّة النجفيّة: ١٠٧.
[١٣] المدارك ٣: ٢٦٣.
[١٤] الذخيرة: ٢٥٣.
[١٥] الحدائق ٧: ٣٧٤- ٣٧٥.