الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١١
النوم» [١] فغير قادح؛ لأنّها من شواذّ الأخبار، وقد أعرض الأصحاب عنها، مع معارضتها للأخبار المتقدّمة الصريحة في نفيه، وبإمكان حملها على التقيّة [٢]، بل يحتمل في وصفه عليه السلام بأنّه إرادة سنّة أهل البدع [٣]).
نعم، لا خلاف في جواز التثويب لو أتى به بقصد التنبيه [٤] أو التقيّة [٥]).
وأمّا لو أتى به بعدم قصد المشروعيّة والتنبيه ولم تكن تقيّة ففيه قولان:
ذهب بعض إلى كراهة التثويب حينئذٍ منهم الفاضل الاصفهاني [٦] والكاشاني [٧]) وغيرهم [٨]، ويستفاد ذلك من عبارة المحقق الأردبيلي [٩] والمحدّث البحراني [١٠] والميرزا القمّي [١١] أيضاً؛ استناداً إلى أنّه مخالف للسنّة [١٢] وأنّه من الكلام المكروه [١٣]).
واحتمل المحقّق النجفي حرمة ذلك تعبّداً لصورة البدعة، بل قال: «هو أحوط إن لم يكن أقوى» [١٤]، بل اختاره الشيخ جعفر كاشف الغطاء أيضاً حيث قال:
«الظاهر أنّ تحريمه ذاتي، وأصله بدعي، فلا يسوّغه قصد الخروج عن الأذان» [١٥]).
واستدلّ [١٦] على ذلك بإطلاق معاقد الإجماعات، وبما يظهر من صحيحة ابن وهب المتقدّمة، وخبر زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال: «الصلاة خير من النوم بدعة بني اميّة، وليس ذلك من أصل الأذان ...» [١٧]).
[١]
كما عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان أبي عليه السلام ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس». الوسائل ٥: ٤٢٧، ب ٢٢ من الأذان والإقامة، ح ٤.
[٢] الذكرى ٣: ٢٠١. المسالك ١: ١٩٠. الحدائق ٧: ٤٢١. الغنائم ٢: ٤١٩- ٤٢٠.
[٣] جواهر الكلام ٩: ١١٤.
[٤] الوسيلة: ٩٢. المفاتيح ١: ١١٨.
[٥] انظر: المفاتيح ١: ١١٨. الحدائق ٧: ٤٢١. غنائم الأيّام ٢: ٤١٩- ٤٢٠.
[٦] كشف اللثام ٣: ٣٨٥.
[٧] المفاتيح ١: ١١٨.
[٨] جامع المقاصد ٢: ١٩٠. الرياض ٣: ٣٤٢.
[٩] مجمع الفائدة ٢: ١٧٧- ١٧٨.
[١٠] الحدائق ٧: ٤٢٠.
[١١] الغنائم ٢: ٤١٩.
[١٢] انظر: الذخيرة: ٢٥٧.
[١٣] الغنائم ٢: ٤١٩.
[١٤] جواهر الكلام ٩: ١١٦.
[١٥] كشف الغطاء ٣: ١٤٦.
[١٦] جواهر الكلام ٩: ١١٥.
[١٧] المستدرك ٤: ٤٤، ب ١٩ من الأذان والإقامة، ح ٢.