الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٢
الإمام ... ولو قتله مسلم أخطأ ولا قود عليه ولا دية» [١]).
وقال ابن فهد: «المتولّي لقتله الإمام أو نائبه، ولو قتله غيرهما أثم وكان هدراً» [٢]).
ولكن ذهب آخرون إلى جواز قتله لكلّ أحد [٣]، وإن قيّد في بعض العبارات بعدم التقيّة [٤]، أو عدم المفسدة [٥]؛ استناداً إلى خبر عمّار الساباطي: «كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ...» [٦]). وكذلك إطلاق غيره بقتله.
ونوقش فيه بأنّ الحدود إلى من إليه الحكم وهو الإمام أو نائبه، وخبر عمّار موثّق بطريق وضعيف باخرى، والإطلاق ليس نصّاً في التعميم [٧]).
هذا كلّه في غير السابّ منه، وأمّا السابّ فإنّ قتله لا يتوقّف على إذن الإمام على المشهور- كما تقدّم- بل عليه الإجماع [٨]، فيجوز لكلّ سامع قتله مع الأمن على نفسه. وتفصيل ذلك في مصطلح: (سبّ).
ه- حقيقة عقوبة الارتداد (حدّ أو تعزير):
ظاهر بعض الفقهاء بل صريحهم أنّ الارتداد من أسباب التعزير، فتكون عقوبته تعزيراً لا حدّاً.
قال ابن حمزة: «والثاني [أي الذي لا يوجب القصاص والدية] ضربان: قتل بالاستحقاق وقتل لدفع الضرر، فما هو للاستحقاق قتل بسبب الحدّ ... وأمّا القتل المستحقّ لغير الحدّ فثلاثة: قتل الكافر والمرتدّ ...» [٩]).
وقال المحقّق الحلّي: «كلّ ما له عقوبة مقدّرة يسمّى حدّاً، وما ليس كذلك يسمّى تعزيراً ... والثاني أربعة: البغي والردّة و...» [١٠]).
[١] التحرير ٥: ٣٩٤.
[٢] المهذب البارع ٤: ٣٤٢.
[٣] المقنع: ٤٧٤. القواعد ٣: ٥٧٤.
[٤] كشف الغطاء ٤: ٣٣٠.
[٥] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٢٣٨.
[٦] الوسائل ٢٨: ٣٢٤، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٣.
[٧] كشف اللثام ١٠: ٦٦٢- ٦٦٣.
[٨] الغنية: ٤٢٨. مفتاح الكرامة ١١: ٢٠.
[٩] الوسيلة: ٤٣٠.
[١٠] الشرائع ٤: ١٤٧.