الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٥
لكن قد تناقش الاستفادة المذكورة بحمل ما ورد بحق هذه الأدهان على عظم ما تشتمل عليه من فوائد بالقياس إلى غيرها، كما ورد التصريح بذلك في بعض الروايات المتقدّمة لا على رجحانها الشرعي على غيرها من الأدهان.
٢- كيفية الادّهان:
الادّهان مستحبّ بأيّ وجه وقع وبأيّة كيفيّة حصل، وقد وردت السنّة بإتيان بعض الأفعال في الادّهان، وهو ما قد يشكّل بمجموعه كيفيّة مسنونة له، خلاصتها الدعاء بالمأثور عند وضع الدهن على راحة اليد، ثمّ مسح الحاجبين والشاربين بدهن خاصّ، ثمّ إدخال شيء من الدهن الأنف وشمّه، ثمّ البدأة بدهن الرأس من اليافوخ نزولًا إلى سائر الأجزاء، ثمّ دهن اللحية عقب ذلك.
فقد روى مهزم الأسدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا أخذت الدهن على راحتك فقل: اللهمّ إنّي أسألك الزين والزينة والمحبّة، وأعوذ بك من الشين والشنآن والمقت، ثمّ اجعله على يافوخك، ابدأ بما بدأ اللَّه به» [١]).
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنّه كان إذا ادّهن بدأ برأسه ولحيته، ويقول: «إنّ
[١] الوسائل ٢: ١٥٩، ب ١٠٤ من آداب الحمّام، ح ١.