الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٧
البأس إذا لم يكن مستقبلًا حال التشهّد [١]).
واجيب عن ذلك بأنّ الجمع بين الجميع يقتضي حملهما على تأكّد استحباب الاستقبال في الشهادتين [٢]، أو كراهة تركه [٣] بقرينة صحيحة زرارة المفصّلة بين الأذان والإقامة والمصرّحة في الأوّل بقوله عليه السلام: «أينما توجّهت» [٤] الظاهر في عدم اعتبار الاستقبال في شيء من فصول الأذان بما في ذلك الشهادتان بقرينة المقابلة بينه وبين الإقامة [٥]).
وكيف كان فقد عبّر غير واحد من الفقهاء بدلًا عن استحباب الاستقبال حال الأذان والإقامة بكراهة الترك؛ استناداً إلى أنّ التقابل بين الكراهة والاستحباب تقابل النقيضين لا الضدّين [٦]، وهو خلاف المشهور [٧]، وعلى فرضه فلا فرق في كراهة ترك الاستقبال المذكور- بناءً على ثبوته- بين أن يكون الالتفات إلى طرفيه بالبدن أو بوجهه خاصّة وإن كان الأوّل آكد [٨]، إلّا أنّ المستفاد من عبارة الشيخ الطوسي اختصاص الكراهة بما إذا كان الالتفات بجميع البدن حيث قال: «يكره أن يلتوي ببدنه كلّه عن القبلة في حال الأذان» [٩]).
ونظراً إلى كراهة ترك الاستقبال لا يسنّ الدوران حال الأذان في المأذنة [١٠]).
وذهب ابن البرّاج إلى وجوب الاستقبال في الأذان والإقامة في خصوص الجماعة [١١]).
كما ذهب جماعة إلى وجوب الاستقبال في الإقامة فقط [١٢]، وتنظّر فيه في الجواهر [١٣]).
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٨٦.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٨٦.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٩٣.
[٤] الوسائل ٥: ٣٩١، ب ٩ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٨٦.
[٦] مستند الشيعة ٤: ٥١٣.
[٧] جواهر الكلام ٩: ١٢٩.
[٨] كشف اللثام ٣: ٣٨٩.
[٩] المبسوط ١: ٩٧.
[١٠] الخلاف ١: ٢٩٢، م ٣٧. المعتبر ٢: ١٢٨. الذكرى ٣: ٢٠٦. المدارك ٣: ٢٨٤.
[١١] المهذّب ١: ٨٩.
[١٢] المقنعة: ٩٩. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٠. النهاية: ٦٦. المراسم: ٦٩. الوسيلة: ٩٢. الحدائق ٧: ٣٤٥.
[١٣] جواهر الكلام ٩: ٩٣.