الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٢
يضمن الأرش خاصّة [١]؛ لحصول نقص القيمة بالارتداد، ولكن حيث لم يكن تلفه مسبّباً عمّا حدث في يد الغاصب، فلا يكون عليه سوى الأرش [٢]).
وعلّق عليه السيد العاملي بقوله: «وهو يتمّ في الملّي، وأمّا الفطري فيضمن قيمته تامّة على المختار» [٣]).
وتفصيل ذلك موكول إلى مصطلح (غصب).
أثر الردّة على الاستيلاد:
لو ارتدّت امّ الولد لم يبطل حكم الاستيلاد [٤]؛ للأصل ولقبول توبتها مطلقاً [٥]).
وأمّا لو ارتدّت بعد العتق ففي رواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال: «قضى علي عليه السلام في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت عند رجل فولدت لسيّدها غلاماً، ثمّ إنّ سيّدها مات فأصابها عتاق السريّة فنكحت رجلًا نصرانيّاً دارياً وهو العطّار فتنصّرت، ثمّ ولدت ولدين وحملت آخر فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام فأبت، قال: أمّا ما ولدت من ولد فإنّه لابنها من سيّدها الأوّل، واحبسها حتى تضع ما في بطنها، فإذا ولدت فاقتلها» [٦]).
وعمل الشيخ بمضمون هذه الرواية إلّا في القتل حيث ذهب إلى أنّه يفعل بها ما يفعل بالمرتدّة [٧]).
إلّا أنّ هذه الرواية وصفها بعض الفقهاء بالشذوذ، والمخالفة للقواعد ومقتضى المذهب فيما اشتملت عليه من استرقاق الأولاد؛ لأنّ الحرّ لا يصير عبداً بلا خلاف، وكذا وجوب القتل؛ لأنّ المرأة لا تقتل بلا خلاف أيضاً [٨]، بل الشيخ نفسه قال في التهذيب بعد ذكرها: «هذا الحكم مقصور على القضيّة التي فصّلها أمير المؤمنين، ولا يتعدّى إلى غيرها» [٩]).
(انظر: استيلاد)
[١] القواعد ٢: ٢٣١.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٢٧٨. جواهر الكلام ٣٧: ٢١٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ٢٦٦.
[٤] القواعد ٣: ٢٥٩.
[٥] كشف اللثام ٨: ٥٣١.
[٦] الوسائل ٢٣: ١٧٩، ب ٨ من الاستيلاد، ح ١.
[٧] النهاية: ٤٩٩- ٥٠٠.
[٨] انظر: السرائر ٢: ٦٤٤. عيون الحقائق ١: ٤٥٠.
[٩] التهذيب ١٠: ١٤٣، ذيل الحديث ٥٦٧.