الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤١
(حيّ على الفلاح) [١]).
وكذا يستحبّ للمقيم أن يقول عند قوله:
(قد قامت الصلاة): اللهمّ أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي أهلها عملًا، وكذلك يقول في نفسه إذا فرغ من قوله:
(قد قامت الصلاة): اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامّة، والصلاة القائمة [الدائمة]، أعط محمّداً صلواتك عليه وآله سؤله يوم القيامة، وبلّغه الدرجة والوسيلة من الجنّة وتقبّل شفاعته في امّته [٢]).
٨- الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام:
المشهور بين الفقهاء استحباب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام عند ذكر اسمه الشريف في الأذان والإقامة [٣]).
واستدلّوا لذلك:
١- بعموم قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» [٤]).
٢- وبصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «وصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره» [٥]).
وذهب المحدّث البحراني إلى وجوبه؛ لما استظهره من الرواية [٦]). وأفتى به أيضاً الحرّ العاملي، حيث ذكرها في باب وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٧]).
وكذا مال السيد الخوئي إلى الفتوى بالوجوب؛ لظاهر الأمر، إلّا أنّه عدل إلى الاستحباب، بل قوّاه؛ لأنّ المسألة كثيرة الدوران جدّاً، بل من أعظم ما تعمّ به البلوى، فلو كان الوجوب ثابتاً لاشتهر وشاع، مع أنّه لم يفت به معظم الفقهاء، ولم تجر عليه سيرة المتشرّعة إلّا القليل [٨]).
ثمّ ذكر بعض الفقهاء استحباب عدم الفصل بين جمل الإقامة، كما يفصل بين
[١] المهذّب ١: ٩٠.
[٢] المهذّب ١: ٩٠. الذكرى ٣: ٢٤١.
[٣] الذكرى ٣: ٢١٣. جامع المقاصد ٢: ١٨٢. المفاتيح ١: ١١٧. الحدائق ٧: ٣٣٧. الدرّة النجفية: ١١١. مستمسك العروة ٥: ٥٤٣. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٨٦.
[٤] الأحزاب: ٥٦.
[٥] الوسائل ٥: ٤٥١، ب ٤٢ من الأذان والإقامة، ح ١.
[٦] الحدائق ٧: ٣٣٧، و٨: ٤٦٣.
[٧] الوسائل ٥: ٤٥١، ب ٤٢ من الأذان والإقامة، عنوان الباب.
[٨] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٨٦.