الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٢
بل صرّح العلّامة في التذكرة بأنّه لو انعقد حال كون أبويه كافرين ثمّ تجدّد إسلامهما أو أحدهما فبلغ وأظهر الكفر فهو مرتدّ عن ملّة؛ لسبق كفره على الحكم بإسلامه [١]).
وظاهر هذه العبارات اعتبار الانعقاد في إسلام الولد وكون ارتداده عن فطرة.
بل الظاهر منه أنّه إذا كان أحد أبويه مسلماً وقت انعقاد نطفته فهو فطري وإن صار بعد ذلك كافراً.
ولكنّه لا تساعد على ذلك عباراتهم في مباحث شتّى؛ فلذلك احتمل السيد العاملي أن يكون المراد من إطلاق عباراتهم المتقدّمة أنّ أحد أبويه بقي على الإسلام من حين العلوق إلى أن بلغ [٢]).
ثمّ إنّ هؤلاء فسّروا الولادة في الروايات والفتاوى بالعلوق.
قال الشهيد الثاني: «... إن كان ولد على الفطرة الإسلاميّة بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه ...» [٣]).
وقال أيضاً: «المشهور بين الأصحاب أنّ الارتداد على قسمين: فطري وملّي، فالأوّل: ارتداد من ولد على الإسلام بأن
[١] التذكرة ٢: ٢٧٤- ٢٧٥ (حجرية).
[٢] مفتاح الكرامة ٨: ٢٢- ٢٣.
[٣] الروضة ٢: ١٤٣.