الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٥
حريز] ليس من حيث خصوصيّة السلس، بل من حيث مقام الجمع، وأنّ السنّة في مقام الجمع- حيثما كان وكيفما كان- هو سقوط أذان الثانية فيجب اطّراد الحكم ...» [١]).
ونوقش فيه بما تقدّم من عدم ثبوت كلّية سقوط الأذان في الجمع بين الصلاتين، وأمّا احتمال إلغاء خصوصيّة المورد فإنّها وإن كانت محتملة من الصحيحة لكنّها لم تبلغ في الظهور بحيث يمكن التعويل عليه، فلم يثبت السقوط فيما عدا مورد النص ممّن يستمرّ به الحدث [٢]).
٦- الداخل في الجماعة التي اذّن لها:
لا إشكال ولا شبهة في سقوط الأذان عمّن دخل في الجماعة التي اذِّن لها [٣]، وهو ما تعرّض له كثير من الفقهاء [٤]).
قال الشيخ في النهاية: «إذا صلّيت خلف من يقتدى به فليس عليك أذان ...
وإن لحقت بعض الصلاة» [٥]).
وقال ابن البرّاج: «فإن صلّى [إنسان] خلف من يأتمّ به لم يكن عليه أذان» [٦]).
واستدلّ له:
أ- بالروايات:
منها: ما دلّ على سقوط الأذان عمّن دخل المسجد للصلاة وقد تمّت الجماعة قبل تفرّق الصفوف [٧]، فإنّه يدلّ على سقوطه عمّن دخل في الجماعة بطريق أولى [٨]).
ومنها: موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له:
نصلّي جماعة هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة؟ قال عليه السلام: «لا، ولكن
[١] الحدائق ٧: ٣٨٤.
[٢] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٥٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٠٤- ٣٠٥.
[٣] مستمسك العروة ٥: ٥٦٢. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٥.
[٤] المبسوط ١: ٩٨. السرائر ١: ٢١٠. الجامع للشرائع: ٧٢. الدرّة النجفية: ١٠٨. العروة الوثقى ٢: ٤١٧، م ٣. تحرير الوسيلة ١: ١٣٩، م ٣.
[٥] النهاية: ٦٥.
[٦] المهذّب ١: ٩١.
[٧] انظر: الوسائل ٥: ٤٢٩، ب ٢٥ من الأذان والإقامة، و٨: ٤١٤، ب ٦٥ من صلاة الجماعة.
[٨] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٦.