الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٠
بعد إبائها عن التوبة- فمع أنّه شاذّ، مخالف للإجماع- قضيّة في واقعة يحتمل الاختصاص بها [١]).
ولذلك قال الشيخ: إنّه مقصور على القضيّة التي فصّلها أمير المؤمنين عليه السلام، ولا يتعدّى إلى غيرها، ولعلّها تزوّجت بمسلم، ثمّ ارتدّت وتزوّجت، فاستحقّت القتل لذلك [٢]).
ج- حكم الخنثى المشكل:
وأمّا حكم الخنثى فالأكثر على إلحاقه بالانثى، وهو اختيار الشهيدين والشيخ جعفر كاشف الغطاء وبعض آخر [٣]؛ للشبهة في ذكوريّته المقتضية لدرء الحدود، واحتياطاً في الدماء، وعموم أدلّة قبول التوبة من الآيات والروايات [٤]).
وتنظّر الشهيد الثاني في بعض كتبه في المسألة من جهة أنّ أدلّة قتل المرتد عامّة، فتشمل الذكر والانثى والخنثى، خرجت منها المرأة بدليل خاصّ، فبقى الباقي داخلًا تحتها.
قال في الروض: «وفي إلحاق الخنثى بأيّهما نظر، من الشكّ في الذكوريّة التي هي شرط القتل، ودخوله في العموم [أي عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من بدّل دينه فاقتلوه»]، وإنّما خرجت المرأة بدليل خاصّ» [٥]).
وكذا احتمل المحقّق الأردبيلي إلحاقها بالرجل مع ميله إلى إلحاقها بالانثى، حيث قال: «ويبعد إلحاق الخنثى بالرجل؛ لعدم الإجماع، وعدم دليل عامّ شامل لها، مع الأصل، وعموم أدلّة قبول التوبة من الآيات [٦] والأخبار [٧] والإجماع، والاحتياط في الدماء، وإلحاقها به محتمل أيضاً، ولا ينكشف الحال إلّا بالاطّلاع على الأدلّة وما يحضرني الآن ذلك» [٨]).
ولكن ردّ بعض المتأخّرين احتمال إلحاقها بالرجل؛ استناداً إلى أنّ المرجع
[١] الرياض ١٢: ٤٥٨.
[٢] التهذيب ١٠: ١٤٣، ذيل الحديث ٥٦٧.
[٣] اللمعة: ٢٤٢. الروضة ٨: ٣٠. كشف الغطاء ٤: ٤٢٢.
[٤] الروضة ٨: ٣٠. مفتاح الكرامة ٨: ٣٧.
[٥] الروض ٢: ٩٤٤.
[٦] الشورى: ٢٥. التوبة: ١٠٤. طه: ٨٢. النور: ٣١.
[٧] الوسائل ١٦: ٧٣، ب ٨٦ من جهاد النفس، ح ٦. وانظر: ٧١، ب ٨٦.
[٨] مجمع الفائدة ٣: ٢٠٠.