الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٨
٤- النقص في فصول الأذان:
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو أخلّ المؤذّن بشيء من فصول الأذان استحبّ للسامع والحاكي إتمام ما نقص من الأذان [١]، من دون فرق بين من يريد أن يصلّي بأذانه وعدمه، كما هو ظاهر إطلاق كلمات الفقهاء [٢]).
واستدلّ له بأنّ في إكمال الأذان مراعاة للسنّة وتحصيلًا لكمالها [٣]). وبما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه» [٤]).
ونوقش فيها بأنّ موردها الاجتزاء بذلك لمن أراد الصلاة جماعة؛ إذ الملحوظ في الصحيحة هي النسبة الإيجاديّة من غير نظر إلى حيثيّة السماع بوجه، ومن ثمّ قال عليه السلام: «وأنت تريد أن تصلّي بأذانه»، ولم يقل: بسماع أذانه، وهذا من مختصّات صلاة الجماعة حيث يكفي صدور الأذان من أحدهم عن الباقين فيصلّون بأذانه وإن
[١] النهاية: ٦٩. الوسيلة: ٩٣. القواعد ١: ٢٦٦. الذكرى ٣: ٢٠٤. كشف اللثام ٣: ٣٨٧. الدرّة النجفية: ١٠٨.
[٢] مستند الشيعة ٤: ٥٤٠.
[٣] المعتبر ٢: ١٤٦. المنتهى ٤: ٤٣٤. جامع المقاصد ٢: ١٩٢.
[٤] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ١.