الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٧
واجيب عن ذلك بأنّ المراد من الحدّ في الروايات ما يشمل التعزير، وعلى تقدير العدم فالظاهر الاتّحاد في الحكم مع فرض عدم الخطأ [١]؛ ولذلك ذهب الشيخ في الخلاف إلى عدم الضمان؛ مستنداً إلى أصالة البراءة، وأنّ التعزير حدّ من حدود اللَّه تعالى [٢]). وتفصيله في مصطلح (حدّ).
٢- الإذن الثابت بالعقد:
١- ذهب ابن إدريس [٣] والعلّامة- في بعض كتبه [٤])- إلى أنّ الطبيب والختّان والحجّام ونحوهم لا يضمنون التلف لو اتّفق، إذا لم يتجاوزوا الحدّ المعتاد، وكانت لهم حذقة في صنعتهم. وفي الكفاية: «إنّه غير بعيد» [٥]).
واستدلّ له بالأصل [٦]، وبأنّه فعل سائغ- أي مأذون فيه- فلا يستعقب الضمان، وبأنّ إذن المريض للطبيب في العلاج بحسب نظره وما يؤدّي إليه فكره يوجب
[١] جواهر الكلام ٤١: ٤٧١.
[٢] الخلاف ٥: ٤٩٣- ٤٩٦، م ١٠.
[٣] السرائر ٣: ٣٧٣.
[٤] التحرير ٣: ١١٨.
[٥] كفاية الأحكام ١: ٦٦٤.
[٦] السرائر ٣: ٣٧٣. كفاية الأحكام ١: ٦٦٤.