الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦
كمصدرهما؛ لاعتبار ذلك في صحّة الكلمة ووقوعها عربيّة، فالتفكيك على خلاف قواعد اللغة، لا يصار إليه إلّا لدى الضرورة ... وكيف كان فهو في حال الاختيار غير جائز بلا إشكال، كما نصّ عليه علماء الأدب» [١]).
وقال أيضاً: «صرّح علماء التجويد بوجوب الإدغام فيما إذا تعقّب التنوين أو النون الساكنة أحد حروف (يرملون) مع رعاية الغنّة فيما عدا اللام والراء ... لكنّ الظاهر أنّه لم يثبت الاعتبار بمثابة يستوجب الإخلال به الغلطيّة، أو الخروج عن قواعد اللغة وقانون المحاورة، وإنّما هو من محسّنات الكلام، وعلى تقدير الشكّ ... فالمرجع أصالة البراءة ... وعليه فالأقوى عدم وجوب الإدغام وإن كان الأحوط رعايته» [٢]).
وقال كذلك: «إذا دخل حرف التعريف على أحد الحروف الشمسيّة ادغم فيها ...
والمستند فيه دخل ذلك في صحّة اللفظ العربي كما تشهد به الاستعمالات الدارجة بينهم ...» [٣]).
وقال الإمام الخميني: «لا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها من الشدّة والرخوة ... ولا الإدغام الكبير ...
بل ولا يلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه، ك (من ربّك) بإدراج النون في الراء.
نعم، الأحوط مراعاة المدّ اللازم ...
وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف (يرملون)» [٤]).
ونحوها عبارة السيد الگلبايگاني [٥]).
ويترتّب على كون الإدغام أو الإخلال به مبطلين للعمل امور:
الأوّل: وجوب التعلّم لمن يدغم في غير موضع الإدغام أو يدع الإدغام اللازم في موضعه، إلّا مع اليأس أو ضيق الوقت عن ذلك، وربّما أوجب عليه بعض الفقهاء الائتمام بغيره أو الاستنابة حيث تجوز كما في التلبية.
[١] مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٧١- ٤٧٢.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٧٢- ٤٧٣.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٧٩.
[٤] تحرير الوسيلة ١: ١٥١، م ١٣.
[٥] انظر: هداية العباد ١: ١٥٢، م ٧٧٣.