الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٧
الأمر الرابع:
في اختصاص الحكم بسماع أذان الرجل وإقامته:
تعرّض بعض الفقهاء لعدم الفرق في السقوط بين أذان الرجل والمرأة وإقامتهما، فسماع المرأة أذان مثلها أو أذان الرجل وإقامتهما، وكذا سماع الرجل أذانها أو إقامتها على وجه يحلّ موجب للسقوط [١]).
واستشكل فيه:
أوّلًا: بعدم إطلاق في النصوص يشمل المرأة، وأمّا ما في خبر ابن خالد المتقدّم فهو حكاية فعل يراد به شخص معهود ولا إطلاق له.
وثانياً: بانصراف النصوص إلى أذان الرجل، لا سيّما ولم يعهد أذان المرأة جهراً بحيث يسمعها السامع [٢]).
وأمّا الاجتزاء بسماع أذان الصبي وإقامته فمحلّ إشكال على حذو الاستشكال في الاجتزاء بسماع أذان المرأة وإقامتها من عدم الإطلاق، وانصراف الأدلّة إلى الغالب المتعارف وهو أذان الرجل [٣]).
الأمر الخامس:
في كون السقوط رخصة أو عزيمة:
الظاهر من عبارات أكثر الفقهاء أنّه رخصة، حيث عبّروا عنه بالاجتزاء مع استحباب تكراره للسامع [٤]، وهو صريح بعض آخر [٥]، بل قال المحقق الهمداني:
«لا يبعد أن تكون إعادته أفضل» [٦]).
وذهب الفاضل النراقي إلى كونه عزيمة ونسبه أيضاً إلى الشيخ في المبسوط [٧]، ومال إليه السيد الحكيم [٨]).
واستدلّ لكونه رخصة:
أ- بعموم ما دلّ على مشروعيّة الأذان ورجحانه، وقصور النصوص عن المنع [٩]).
[١] كشف الغطاء ٣: ١٥٦. العروة الوثقى ٢: ٤٢٢، م ٩.
[٢] انظر: مستمسك العروة ٥: ٥٨٠. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٥.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٦٣.
[٤] الذكرى ٣: ٢٢٩. جامع المقاصد ٢: ١٩٣. المسالك ١: ١٩٣. الحدائق ٧: ٤٣٠. جواهر الكلام ٩: ١٤٠.
[٥] المفاتيح ١: ١١٦. الغنائم ٢: ٤٠١. العروة الوثقى ٢: ٤٢٠.
[٦] مصباح الفقيه ١١: ٣٧٢.
[٧] مستند الشيعة ٤: ٥٢٨.
[٨] مستمسك العروة ٥: ٥٧٣.
[٩] المدارك ٣: ٣٠٠. الذخيرة: ٢٥٨.