الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٨
صوتك؛ فإنّ اللَّه يأجرك مدّ صوتك فيه» [١]، ونحو ذلك [٢]).
ولا فرق في استحباب رفع الصوت بين أذاني الإعلام والصلاة؛ لإطلاق الأخبار كالفتاوى [٣]، إلّا أنّ المحدّث البحراني ذهب إلى اختصاص ذلك بالأذان الإعلامي فقط [٤]).
نعم، صرّح بعض الفقهاء بأنّ المؤذّن لا يرفع صوته إلى حدّ يبطله [٥] أو يتعب نفسه [٦]، كما أنّه لو كان مريضاً يجوز له الإسرار به وإن كان لا بدّ من إسماع نفسه، وكذا لو كان الأذان للحاضرين جاز له إخفاته بحيث لا يتجاوزهم وإن كان الرفع أفضل [٧]).
تاسعاً- ما يكره حال الأذان والإقامة:
١- التكلّم:
المشهور بين الفقهاء [٨] كراهة التكلّم حال الأذان والإقامة [٩]، بل في الإقامة آكد [١٠]).
قال العلّامة في المنتهى: «يكره الكلام في الإقامة بغير خلاف بين أهل العلم» [١١]).
وقد استدلّ عليه في الأذان بأنّ فيه فوات الإقبال المطلوب في العبادة وفوات الموالاة. وبموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المؤذّن أ يتكلّم وهو يؤذّن؟ قال: «لا بأس حين يفرغ من أذانه» [١٢]، حيث فهم منها بعضهم ثبوت البأس الذي أقلّه الكراهة قبل
[١] الوسائل ٥: ٤١٠، ب ١٦ من الأذان والإقامة، ح ٥.
[٢] كما في خبر معاوية بن وهب قال عليه السلام: «اجهر به وارفع به صوتك ...». الوسائل ٥: ٤٠٩- ٤١٠، ب ١٦ من الأذان والإقامة، ح ١. وقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة: «... وكلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر، وكان أجرك في ذلك أعظم». الوسائل ٥: ٤١٠، ب ١٦ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[٣] مستند الشيعة ٤: ٥٠٤.
[٤] الحدائق ٧: ٣٣٧.
[٥] المهذّب ١: ٨٩- ٩٠.
[٦] الحدائق ٧: ٣٣٧. مستند الشيعة ٤: ٥٠٣.
[٧] جامع المقاصد ٢: ١٨٦.
[٨] جواهر الكلام ٩: ٩٧. مستمسك العروة ٥: ٥٩٧.
[٩] الوسيلة: ٩٢. السرائر ١: ٢١١. المعتبر ٢: ١٢٩. الذكرى ٣: ٢٠٩. الغنائم ٢: ٤١٦. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٩. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥١- ١٥٢.
[١٠] السرائر ١: ٢١١. المعتبر ٢: ١٢٩. الذكرى ٣: ٢٠٩.
[١١] المنتهى ٤: ٣٩٣.
[١٢] الوسائل ٥: ٣٩٤، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ٦.