الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣١
حينئذٍ- فذهب بعض إلى استحباب حكايته [١]؛ لإطلاق النصوص [٢]).
وذهب بعض آخر إلى عدم استحباب الحكاية [٣]، وهو الظاهر من كلمات الشهيد [٤] أيضاً.
وتردّد فيه المحقق الكركي؛ لعموم الأمر بالحكاية، ومن أنّ الكراهة تقتضي المرجوحيّة فلا يناسبها استحباب الحكاية [٥]).
وكذا لا يستحبّ حكاية أذان من لا عبرة بأذانه كالكافر والمجنون والصبيّ غير المميّز [٦]).
هذا كلّه إذا كانت الحكاية بقصد الأذان بوصفه العنواني، وأمّا إذا كانت بقصد مطلق الذكر فقد استضعف القول بصحّته المحقّق النجفي في قوله: «واحتمال أنّ التشريع فيه لا يخرجه عن اسم الذكريّة وقد امرنا أن نذكر مع كلّ ذاكرٍ في غاية الضعف» [٧]).
لكن السيد الخوئي نفى انبغاء الإشكال في استحبابه؛ لأنّ ذكر اللَّه حسن على كلّ حال، فيشمله قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: «اذكر اللَّه مع كل ذاكر» [٨]؛ إذ لا قصور في شمول إطلاقه للمحكي المحرّم؛ ضرورة أنّ الصادر من الحاكي لم يكن إلّا ذكر اللَّه الذي هو حسن في جميع الأحوال حتى في حال صدور المعصية من الغير حيث يكون مذكّراً للحاكي [٩]).
د- تستحبّ الحكاية وإن كان الحاكي على الخلاء؛ لإطلاق النصوص الواردة في استحبابها، وخصوص ما ورد في خبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: «لا تدعنّ ذكر اللَّه عزّ وجلّ على كلّ حال، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه عزّ وجلّ، وقل كما يقول المؤذّن» [١٠]، وبها استدلّ بعض الفقهاء [١١]).
[١] الحدائق ٧: ٤٢٥. جواهر الكلام ٩: ١٢٦. العروة الوثقى ٢: ٤٢١، م ٤. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٠.
[٢] مستمسك العروة ٥: ٥٧٦.
[٣] التذكرة ٤: ١٠٧. نهاية الإحكام ١: ٤٢٩.
[٤] الذكرى ٣: ٢٠٤.
[٥] جامع المقاصد ٢: ١٩٢.
[٦] التذكرة ٤: ١٠٧. جامع المقاصد ٢: ١٩٢. المسالك ١: ١٩١. الذخيرة: ٢٥٦.
[٧] جواهر الكلام ٩: ١٢٦.
[٨] الوسائل ٥: ٤٥٥، ب ٤٥ من الأذان والإقامة، ح ٥.
[٩] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٠- ٣٥١.
[١٠] الوسائل ٥: ٤٥٤، ب ٤٥ من الأذان والإقامة، ح ٢.
[١١] التذكرة ٣: ٨٢. الذكرى ٣: ٢٠٣.