الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٧
فإنّه يزول ملكه بنفس الردّة وتصرّفه باطل» [١]).
نعم، بناءً على قبول توبته فيما بينه وبين اللَّه- كما تقدّم عن بعض- وتاب صحّت معاملاته إن لم يطّلع عليه أحد أو لم يقدر على قتله أحد أو تأخّر [٢]).
كما ذكر بعض المعاصرين [٣] أنّ المرتد الفطري بعد توبته يستطيع إخراج الخمس بنفسه من ماله وإيصاله إلى المستحقّين، وإن كان الأحوط استئذان الحاكم الشرعي وكبار الورثة في إخراج الخمس، بل نفى البعد عن جواز أخذ الخمس من المرتد قبل التوبة، هذا حكم المرتد الفطري.
وأمّا الملّي فلو تصرّف فيها بعد حجر الحاكم عليه أو قبله بناءً على كفاية الردّة في تحقّق الحجر فاختلف الفقهاء في صحّة ذلك على أقوال:
ذهب الأكثر [٤] إلى توقّف تصرّفاته على التوبة، فإن رجع إلى الإسلام وتاب تبيّن الصحّة، وإن قتل أو مات بطل تصرّفه.
نعم، يستثنى من ذلك العتق، فإنّه غير نافذ من بين تصرّفاته؛ لاشتراط التنجيز فيه [٥]).
وظاهر الشيخ في الخلاف صحّة تصرّفاته مطلقاً؛ لبقاء ملكه [٦]).
ولكن نوقش [٧] فيه بأنّه لا وجه للصحّة بناءً على حصول الحجر بمجرّد الردّة أو بحكم الحاكم. نعم، يتّجه ذلك فيما لو قيل بتوقّف الحجر على حكم الحاكم وكان التصرّف قبل الحجر عليه.
وفصّل العلّامة في التحرير بين التصرّفات الواقعة قبل حجر الحاكم عليه فتقع موقوفة على الرجوع إلى الإسلام وعدمه، وبين الواقعة بعد حجر الحاكم عليه فتكون باطلة [٨]).
وأطلق المحدّث البحراني والشيخ جعفر كاشف الغطاء بطلان تصرّفاته في أمواله [٩]).
[١] المبسوط ٧: ٢٨٣.
[٢] الروضة ٩: ٣٣٨. المفاتيح ٢: ١٠٤. الحدائق ١١: ١٧.
[٣] مجمع المسائل ٣: ٣٢٧- ٣٢٨.
[٤] المبسوط ٧: ٢٨٣. القواعد ٣: ٥٧٧- ٥٧٨. معالم الدين (ابن قطان) ٢: ٥٢٣. جواهر الكلام ٤١: ٦٢١.
[٥] كشف اللثام ١٠: ٦٧٤.
[٦] الخلاف ٥: ٣٥٨، م ٧.
[٧] كشف اللثام ١٠: ٦٧٤.
[٨] التحرير ٥: ٣٩٤.
[٩] الحدائق ٢٢: ٥٩. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤.