الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٧
القربة فيه وهي متعذّرة من الكافر، من غير فرق بين المرتدّ وغيره [١]). وهذا ممّا لا خلاف فيه.
وأمّا إذا كان ارتداده عن ملّة فقد ذهب الشيخ في الخلاف إلى صحّة التدبير [٢]، واختارها المحقّق على تردّد [٣]).
خلافاً للشيخ في المبسوط والمحقّق النجفي فذهبا إلى بطلان التدبير، إمّا لأنّه محجورٌ عليه بالردّة [٤]، وإمّا لاشتراط نيّة القربة وتعذّرها من المرتد [٥] كما سبق.
وقد ذكر العلّامة والشهيد الثاني أنّ المسألة مبنيّة على اشتراط نيّة التقرّب وعدمه، فيبطل التدبير على الأوّل دون الثاني [٦]).
وتفصيل الكلام في ذلك يطلب في مصطلح (تدبير).
أحكام المملوك المرتدّ:
تتعلّق بالمملوك المرتدّ أحكام، إجمالها ما يلي:
أ- بيعه:
لا خلاف ولا إشكال في صحّة بيع العبد المرتدّ إذا كان عن ملّة [٧]، كما لا خلاف في صحّة بيع الأمة المرتدّة وإن كانت عن فطرة [٨]؛ لعدم وجوب قتلها بالارتداد مطلقاً، ووجوب الحبس- إن أثبتناه في حقّها- لا ينافي الملكيّة والانتفاع [٩]).
وإنّما وقع البحث والخلاف في العبد المرتدّ عن فطرة، فذهب الشهيد والمحدّث البحراني إلى عدم جواز بيعه [١٠]، واستوجهه المحقّق النجفي بناءً على عدم قبول توبته١»
ووجوب قتله المنافي لجواز البيع.
[١]
جواهر الكلام ٣٤: ٢١٦.
[٢] الخلاف ٦: ٤١٣، م ١٠.
[٣] الشرائع ٣: ١٢٠.
[٤] المبسوط ٦: ١٧٤.
[٥] جواهر الكلام ٣٤: ٢١٥.
[٦] القواعد ٣: ٢٢٤. المسالك ١٠: ٣٨٥.
[٧] التحرير ٢: ٢٨١. الدروس ٣: ٢٢٣. الحدائق ١٩: ٣٧٢. جواهر الكلام ٢٢: ٨. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٨. تحرير الوسيلة ١: ٤٥٣، م ١. مصباح الفقاهة ١: ٩١. واستدلّ له العلّامة في التذكرة (١٠: ٣٤٢) بعدم تحتّم قتله، واحتمال رجوعه إلى الإسلام.
[٨] مفتاح الكرامة ٤: ٣٦٨. شرح القواعد (كاشف الغطاء): ١٥٠ (مخطوط). جواهر الكلام ٢٥: ١٣٣.
[٩] التذكرة ١٠: ٣٤٢.
[١٠] الدروس ٣: ٢٢٣. الحدائق ١٩: ٣٧٢. وهو قول العلّامة على إشكال في التحرير (٢: ٢٨١).
[١١] جواهر الكلام ٢٢: ٨.