الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٤
جواز استرقاق ولد المرتدّ:
اختلف الفقهاء في جواز استرقاق ولد المرتدّ وعدمه بعد البناء على جواز استرقاق الكافر على أقوال وأهمّها إجمالًا ما يلي:
الأوّل: جواز استرقاق ولد المرتدّ، من دون فرق بين أن يكون في دار الإسلام أو في دار الحرب؛ لأنّه كافر بين كافرين فيشمله العمومات المقتضية لاسترقاق ذلك، وهو قول الشيخ في كتاب المرتدّ من الخلاف والمبسوط وبعض آخر [١]).
الثاني: عدم جواز استرقاقه؛ لأنّ أباه لا يسترقّ لاحترامه بالإسلام في المدّة التي كان معتنقاً له قبل ردّته، وهو قول الشيخ في كتاب الردّة من المبسوط وبعض آخر [٢]).
الثالث: التفصيل بين ولادته في دار الحرب فيسترقّ، وولادته في دار الإسلام فلا يسترقّ، وهو قول الشيخ في كتاب الردّة من الخلاف [٣]).
واستدلّ لذلك- مضافاً إلى الإجماع والأخبار- بأنّه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام، بدلالة أنّ أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام وإن لم يرجعا قتلا [٤]).
ونوقش فيه بأنّه لم يتحقّق الإجماع والأخبار، وإلزام أبويه بالرجوع إلى الإسلام لا يقتضي ثبوت أحكام الإسلام له [٥]).
الرابع: جواز استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب، وهو المنسوب إلى أبي علي، إلّا أنّه نوقش فيه بأنّه أضعف من سابقه؛ إذ هو مجرّد اعتبار [٦]).
الخامس: احتمال كونه مسلماً؛ لبقاء علاقة الإسلام، وحديث: «كلّ مولود يولد على الفطرة ...» [٧]، إلّا أنّه نوقش فيه أيضاً بأنّه ضعيف كسابقه [٨]).
وتفصيل البحث موكول إلى مصطلح (رقّ).
[١] الخلاف ٥: ٣٦٠، م ١١. المبسوط ٧: ٢٨٦. جواهر الكلام ٤١: ٦١٩.
[٢] المبسوط ٨: ٧١. الشرائع ٤: ١٨٤. الإيضاح ٤: ٥٥٣. المسالك ١٥: ٣٠.
[٣] الخلاف ٥: ٥٠١، م ١.
[٤] الخلاف ٥: ٥٠١، م ١.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ٦١٩.
[٦] كشف اللثام ١٠: ٦٧١. جواهر الكلام ٤١: ٦١٩.
[٧] الوسائل ١٥: ١٢٥، ب ٤٨ من جهاد العدوّ، ح ٣.
[٨] جواهر الكلام ٤١: ٦١٩.