الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٩
مقتضيات العقد عادة [١]).
وعليه فكلّ عيب أو نقصٍ كان لازماً عادة لاستيفاء المنفعة المستحقّة بالإجارة لا ضمان فيه.
نعم، اختلفت كلماتهم في ضمان الدابّة المستأجرة لو تلفت بالضرب [٢]).
٣- وأطلق جماعة أنّ معلّم السباحة يضمن الصغير إذا غرق، من غير فرق بين تفريطه وعدمه [٣]، كما صرّح بذلك المحقّق النجفي حيث قال: «والتحقيق الضمان مطلقاً وإن لم يكن بتفريط- أي تقصير- ولكنّه تلف بتعليمه» [٤]).
ولكن تنظّر بعض الفقهاء في القول بالضمان مع عدم التفريط [٥]، ولعلّ هذا لمسيس الحاجة إلى ذلك، والأصل البراءة بعد مشروعية تعليمها، فلا يستعقب ضماناً [٦]).
٣- ما يشترط في استيفائه السلامة وضمان فقدانها:
يثبت الضمان ويشترط السلامة في استيفاء الحقوق المباحة بإذن الشارع فيما يلي:
أ- اتّفق الفقهاء على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة، فلو أدّبه وليّه يضمن ما يجني عليه بسببه [٧]).
وكذلك إذا أدّب الزوج زوجته تأديباً مشروعاً فماتت ضمن ديتها؛ لاشتراط السلامة في التأديب. هذا ما ذكره الأكثر [٨]) وإن توقّف بعض في الحكم، معتقداً بأنّه من جملة التعزيرات السائغة، فينبغي أن لا توجب ضماناً، كالتعزير الحاصل من الحاكم [٩]).
[١] بحوث في الفقه (الاصفهاني، الإجارة): ١٧٧.
[٢] انظر: الغنية: ٢٨٨. التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٢٨٠. جواهر الكلام ٢٧: ٢٨٨- ٢٨٩.
[٣] الإرشاد ٢: ٢٢٦. اللمعة: ٢٧٧.
[٤] جواهر الكلام ٤٣: ١٠٦.
[٥] التحرير ٥: ٥٤٥.
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ١٠٦.
[٧] المبسوط ٨: ٦٦. الشرائع ٤: ١٩٢. الدروس ٢: ٦١. الروضة ٩: ٣٥٣، وفيه: «يحتمل عدم الضمان». المسالك ١٥: ٥٩- ٦٠. جواهر الكلام ٤١: ٦٦٩. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢١٨.
[٨] المبسوط ٨: ٦٦. الدروس ٢: ٦١. الروضة ٩: ٣٥٣، وفيه: «يحتمل عدم الضمان». المسالك ١٥: ٥٩- ٦٠. جواهر الكلام ٤١: ٦٦٩. مباني تكملة المنهاج ٢: ٢١٨.
[٩] الشرائع ٤: ١٩٢. القواعد ٣: ٥٧٢.