الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٦
إذنه [١]، كما يعتبر إذنه عليه السلام في المبارزة بين الصفّين عند بعض الفقهاء، فلا يجوز لمسلم أن يبارز كافراً بغير إذنه [٢]).
وذهب بعض آخر إلى كراهة ذلك [٣]).
وكذا يعتبر إذن الإمام عليه السلام في قتال أهل البغي [٤]، وقتل أهل الذمّة إذا خرجوا عن ذمّتهم بترك شرائطها [٥]).
وأيضاً لا يصحّ أن يتولّى مهادنة الكفّار أحد إلّا الإمام عليه السلام أو من يأذن له بالخصوص [٦]).
والبحث في اعتبار إذن الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة وخلاف الفقهاء فيه [٧] يحال إلى محالّه.
(انظر: جهاد، إمامة)
ب- القضاء:
القضاء ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام عليه السلام [٨]؛ ولذلك اعتبر الشارع في جواز تولّي القضاء بين الناس وإقامة الحدود والقصاص إذن الإمام عليه السلام أو إذن من نصبه لذلك [٩]).
ويستثنى من ذلك السيّد بالنسبة إلى مملوكه، فيجوز له إقامة الحدّ على عبده وأمته من دون إذن الإمام عليه السلام [١٠]، وإن اختلف في اختصاص ذلك بزمن الغيبة أو عدم بسط يده أو مطلقاً [١١]).
وكذا اختلف الفقهاء في جواز إقامة الرجل الحدّ على ولده وزوجته بغير إذن الإمام عليه السلام [١٢]).
[١]
النهاية: ٢٩٠. المهذّب ١: ٢٩٦. الوسيلة: ١٩٩- ٢٠٠. الشرائع ١: ٣٠٧. القواعد ١: ٤٧٨. الدروس ٢: ٣٠. جواهر الكلام ٢١: ١١. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٦٤، م ٢.
[٢] المبسوط ٢: ١٩. الغنية: ٢٠١. السرائر ٢: ٨.
[٣] القواعد ١: ٤٨٦. الدروس ٢: ٣٣. المسالك ٣: ٢٧. جواهر الكلام ٢١: ٨٥- ٨٦.
[٤] النهاية: ٢٩٧. السرائر ٢: ١٥. جامع الشتات ١: ٣٧٥.
[٥] السرائر ٣: ٣٥٢. جواهر الكلام ٢١: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٦] الشرائع ١: ٣١٠. جواهر الكلام ٢١: ٤٩.
[٧] انظر: جواهر الكلام ٢١: ١٣- ١٤. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٦٦، م ٢.
[٨] الدروس ٢: ٦٣. الدرّ المنضود (ابن طيّ): ٢٧٥. وقال السيد الگلبايگاني في كتاب القضاء (١: ١١): والأولى أنّ القضاء نفس الحكم عن التنازع والخصومة، لا الولاية على الحكم.
[٩] المقنعة: ٧٤٠. الوسيلة: ٤٣٤. السرائر ٢: ٢٤- ٢٥. الدروس ٢: ٦٥- ٦٦. المسالك ١٣: ٣٢١. كفاية الأحكام ٢: ٦٦٤. جواهر الكلام ٤٠: ٢٣.
[١٠] الجامع للشرائع: ٥٤٨. مجمع الفائدة ٧: ٥٤٥.
[١١] التذكرة ٩: ٤٤٥.
[١٢] الشرائع ١: ٣٤٤.