الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٧
وإلّا قتل [١]، كما سيأتي.
والروايات وإن أورد المحقّق الأردبيلي [٢]) بعض المناقشات عليها- سنداً ودلالةً- ولكن دلالتها على الحكم واضحة.
هذا إذا كان المرتدّ رجلًا، وأمّا المرأة فإنّها لا تقتل بالارتداد، وإنّما تستتاب، فإن أبت حبست وضيّق عليها وضربت أوقات الصلوات، واستخدمت خدمة شديدة حتى تتوب أو تموت.
صرّح الفقهاء بذلك بغير خلاف فيه [٣]، بل عليه الإجماع من غير واحد [٤]).
وتدلّ عليه الروايات [٥]):
منها: صحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام، قال: «... والمرأة إذا ارتدّت عن الإسلام استتيبت، فإن تابت وإلّا خلّدت في السجن وضيّق عليها في حبسها» [٦]).
ومنها: موثّقة عبّاد بن صهيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «... والمرأة تستتاب، فإن تابت وإلّا حُبست في السجن، واضرّ بها» [٧]).
إلى غير ذلك من الأخبار [٨] الدالّة على ذلك.
وهذه الروايات تدلّ على أنّ حبسها في صورة عدم التوبة.
ولكن هناك روايات اخرى تدلّ على حبسها من دون تقييد بعدم التوبة:
منها: موثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام، قال: «إذا ارتدّت المرأة عن الإسلام لم تقتل، ولكن تحبس أبداً» [٩]).
[١] انظر: المسالك ١٥: ٢٤. كشف اللثام ١٠: ٦٦١- ٦٦٢. جواهر الكلام ٤١: ٦٠٥. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٦- ٣٢٧. الدرّ المنضود ٣: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] مجمع الفائدة ١٣: ٣١٩- ٣٢١.
[٣] النهاية: ٧٣١. السرائر ٣: ٥٣٢- ٥٣٣. القواعد ٣: ٥٧٥. الحدائق ١١: ١٤. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٣٠.
[٤] الخلاف ٥: ٣٥١- ٣٥٢، م ١. الغنية: ٣٨١. جواهر الكلام ٤١: ٦١١.
[٥] انظر: كشف اللثام ١٠: ٦٦٥- ٦٦٦. جواهر الكلام ٤١: ٦١١. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٣٠.
[٦] الوسائل ٢٨: ٣٣٢، ب ٤ من حدّ المرتد، ح ٦.
[٧] الوسائل ٢٨: ٣٣١، ب ٤ من حدّ المرتد، ح ٤.
[٨] انظر: الوسائل ٢٨: ٣٣٠، ب ٤ من حدّ المرتد.
[٩] الوسائل ٢٨: ٣٣٠، ب ٤ من حدّ المرتد، ح ٢.