الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٠
٢- النّية:
صرّح بعض الفقهاء باعتبار النيّة في أذان الصلاة دون أذان الإعلام [١]).
أمّا اعتبارها في أذان الصلاة فلقيام الإجماع على كونه عبادة لا يصحّ إلّا بقصد القربة، والارتكاز المتشرّعي شاهد به [٢]) بحيث يكشف عن كونه كذلك عند الشارع كما في نظائره [٣]، مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى التنزيل في معتبرة أبي هارون المكفوف: «الإقامة من الصلاة ...» [٤]،
بعد وضوح إلحاق الأذان بالإقامة من هذه الجهة؛ لعدم القول بالفصل، واشتراكها معه في عامّة الفصول بحيث لا تحتمل عباديّة الإقامة دون الأذان [٥]).
وعليه، فلو أذّن بدون قصد القربة لم يصحّ ولزمه الاستئناف؛ لعدم وقوع العبادة على وجهها، وكذا لو تركها في الأثناء.
نعم، لو رجع إلى قصد القربة وأعاد ما أتى به من الفصول- لا مع القربة- معها صحّ، ولا يجب الاستئناف؛ لعدم الدليل على
[١] الدرّة النجفية: ١١٠. مصباح الفقيه ١١: ٢٩٩.
[٢] مستمسك العروة ٥: ٥٣٩.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٩: ٧٦. مستمسك العروة ٥: ٥٨١. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٤] الوسائل ٥: ٣٩٦، ب ١٠ من الأذان والإقامة، ح ١٢.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٥٨.