الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٩
٣- اللحن:
اختلفت كلمات الفقهاء في بيان حكم اللاحن:
فقد أطلق بعضهم كراهة كون المؤذّن لحّاناً؛ لأنّه قد يخلّ بالمعنى ويغيّره [١]).
ويظهر من بعض آخر عدم الاعتداد بأذان اللاحن المغيّر للمعنى [٢] وإن كره غير مخلّ منه [٣]).
ولكنّ الظاهر من بعض المتأخّرين عدم الاعتداد به مطلقاً [٤]، بل قوّاه بعض آخر أيضاً [٥]؛ لأنّ المقصود هو الإعلام بالأذان العربي على ما هو ظاهر الأدلّة، وإلّا كان اللازم الاكتفاء بالترجمة وسائر ما يقتضي الإعلام، وبطلانه ظاهر [٦]).
حادي عشر- محلّ الأذان والإقامة:
الأوّل- ما يشرع له الأذان والإقامة معاً:
١- الأذان للصلوات:
قد صرّح الفقهاء بأنّ الأذان والإقامة شرّعا للفرائض الخمس اليوميّة في الحضر والسفر، والجماعة والانفراد، أداءً وقضاءً، ولا يؤذّن لشيء من النوافل ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس، وعليه إجماع المذهب بل المسلمين [٧]).
واستندوا فيه بما ورد عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له:
أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة؟ قال عليه السلام: «ليس فيهما أذان ولا إقامة، ولكن ينادى: الصلاة ثلاث مرّات» [٨]). ونحوه ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام [٩]).
فالرواية صريحة في نفي الأذان والإقامة في العيدين، ويتمّم في غيرهما بعدم القول بالفصل [١٠]، بل لو كانا مشروعاً في غير الخمس لكان العيدان
[١] التذكرة ٣: ٧٥. المنتهى ٤: ٤٠٨.
[٢] الروض ٢: ٦٥١.
[٣] جامع المقاصد ٢: ١٨٤- ١٨٥.
[٤] العروة الوثقى ٢: ٤٣١، م ١٠. مستمسك العروة ٥: ٦١٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤١٨- ٤١٩.
[٥] الغنائم ٢: ٤١٢.
[٦] انظر: مستمسك العروة ٥: ٦١٦. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٤١٨- ٤١٩.
[٧] المعتبر ٢: ١٣٤. المنتهى ٤: ٤١٢. جامع المقاصد ٢: ١٦٧. كشف اللثام ٣: ٣٥٠. الرياض ٣: ٣٠٩. الغنائم ٢: ٣٩٠. مستند الشيعة ٤: ٥١٥. مستمسك العروة ٥: ٥٣٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٧٠.
[٨] الوسائل ٧: ٤٢٨، ب ٧ من صلاة العيد، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٤٢٩، ح ٥.
[١٠] الرياض ٣: ٣٠٩.