الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٩
بعض الموارد كعصر يوم الجمعة [كما سيأتي]- الظنّ القوي بكون السقوط مع الجمع مطلقاً عزيمة لا رخصة، فالأحوط إن لم يكن أقوى تركه مطلقاً» [١]). كما قال الإمام الخميني أيضاً: «والأحوط الترك في جميع موارد الجمع» [٢]).
ثمّ أطلق أكثر الفقهاء سقوط الأذان للثانية من دون فرق بين جمع الفريضتين في وقت الاولى أو الثانية.
وفصّل جمع آخر فقالوا: إن جمع بينهما في وقت الاولى سقط أذان الثانية، وإن جمع في وقت الثانية أذّن أوّلًا لصاحبة الوقت والساقط أذان الأوّل [٣]؛ لعدم دخول وقت الثانية في الأوّل حتى يحتاج فيه إلى الإعلام، بخلاف ما لو جمع بينهما في وقت الثانية فينعكس الأمر [٤]).
ونوقش فيه بأنّ الروايات لا تعطي هذا التفصيل، بل المستفاد منها سقوط الأذان للثانية مطلقاً [٥]، ولا مقيّد لإطلاقاتها أيضاً [٦]).
وقال الشهيد: لو اتّفق الجمع فإنّما الساقط هو أذان الإعلام ويبقى أذان الذكر والإعظام [٧]).
ونوقش فيه بأنّ الأصل في الأذان الإعلام والذكر لا يتمّ في جميع فصوله؛ فإنّ الحيّعلات لا ذكر فيها، ولأنّ الكلام في اعتقاده أذاناً لا ذكراً مطلقاً [٨]). وفي الغنائم: أنّه «خلاف المتبادر من الأخبار الكثيرة ... بل قد ينعكس الأمر لو كان الأذان الإعلامي أذان المصر وكان المحتاج إلى الجمع بعض أهله» [٩]).
٢- الفوائت المتتابعة:
بعد ما تقدّم من ثبوت مشروعيّة الأذان للقضاء كما في الأداء ذهب الفقهاء إلى سقوطه عن غير الاولى من الفوائت لو أراد قضاءها في دور واحد، بلا خلاف [١٠]، بل
[١] مصباح الفقيه ١١: ٢٤١- ٢٤٢.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ١٣٩، م ٢.
[٣] الدروس ١: ١٦٥. جامع المقاصد ٢: ١٧٠- ١٧١. الروض ٢: ٦٤١.
[٤] المعتبر ٢: ١٣٦. المنتهى ٤: ٤١٨.
[٥] المدارك ٣: ٢٦٥. الذخيرة: ٢٥٢. الحدائق ٧: ٣٧٩- ٣٨٠.
[٦] الغنائم ٢: ٣٩٧.
[٧] الذكرى ٣: ٢٣٢.
[٨] المسالك ١: ١٨٣.
[٩] الغنائم ٢: ٣٩٨.
[١٠] الرياض ٣: ٣١٣. جواهر الكلام ٩: ٢٦. مستمسك العروة ٥: ٥٦١. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣١٠.