الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٣
لم تشتركا في الوقت، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب» [١]).
الأمر الخامس:
اعتبار كون الاولى جماعة صحيحة:
وممّا يعتبر في سقوط الأذان عن الثانية أن تكون الصلاة الاولى جماعة [٢]) صحيحة [٣]، فلو كانت فرادى أو باطلة بفسق الإمام ونحوه لا يسقط الأذان؛ لعدم الدليل على السقوط بالفرادى [٤]، ولأنّ الصحّة هي الظاهر من النصوص [٥]، والباطلة خارجة عن منصرفها [٦]).
ثمّ إنّه من المعلوم لزوم أن تكون الجماعة يوميّة، أمّا جماعة غير اليومية فلا يسقط بها أذان اليوميّة، كما صرّح به المحقق النجفي [٧]).
الأمر السادس:
اعتبار كون الاولى انعقدت مع الأذان:
يعتبر أن تكون الجماعة الاولى انعقدت مع الأذان، فلو لم يؤذّن لها لم يسقط الأذان عن الداخلين، كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء كالشيخ كاشف الغطاء والمحقق النجفي والسيد اليزدي وغيرهم [٨]، بلا خلاف فيه؛ لظهور النصوص- خصوصاً خبري أبي بصير المذكورين- في السقوط بأذان الاولى [٩]، ولكن لا يشترط العلم بوقوع الأذان من الجماعة السابقة، بل يكفي عدم العلم بتركه [١٠]).
ويعتبر أيضاً تصدّي الجماعة الاولى بفعل الأذان، فلو اكتفت الجماعة بسماع الأذان من الغير لم يكف ذلك في السقوط؛
[١] تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣.
[٢] هذا ظاهر جميع من تعرّض للمسألة، وبه صرّح الشهيد الثاني. الروض ٢: ٦٤٣. الروضة ١: ٢٤١.
[٣] كشف الغطاء ٣: ١٥٥. العروة الوثقى ٢: ٤١٩، م ٣. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٦- ٢٠٧، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٠، م ٥٦٨. تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣.
[٤] انظر: الروض ٢: ٦٤٣.
[٥] مستمسك العروة ٥: ٥٦٩.
[٦] مستند العروة (الصلاة) ٢: ٣٣٧.
[٧] جواهر الكلام ٩: ٤٦.
[٨] كشف الغطاء ٣: ١٥٥. جواهر الكلام ٩: ٥٤٦. العروة الوثقى ٢: ٤١٩، م ٣. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٠٦- ٢٠٧، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ١٥٠، م ٥٦٨. تحرير الوسيلة ١: ١٤٠، م ٣.
[٩] مستمسك العروة ٥: ٥٦٩.
[١٠] انظر: المسالك ١: ١٨٤. جواهر الكلام ٩: ٤٦.