الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٢
ثمّ إنّ ظاهر العبارات- كما ذكره السيد العاملي [١])- يدلّ على أنّ الكراهة أو التحريم لا يختصّان بالمؤذّن، بل يعمّه والجماعة.
ثالث عشر- الموارد التي يسقط فيها الأذان والإقامة معاً:
١- السامع:
المشهور سقوط الأذان والإقامة عمّن سمع أذان غيره وإقامته [٢]، بل لا خلاف فيه في الجملة [٣]).
نعم، قيّد بعضهم الحكم بالسقوط في الإقامة بعدم التكلّم بعد الإقامة أو خلالها [٤]؛ نظراً إلى رواية أبي مريم [٥]، ولأنّ الكلام في الإقامة أو بعدها موجب لإعادتها، ففي السماع بطريق الأولى.
وردّه بعض آخر؛ لرواية عمرو بن خالد- الآتية- فإنّ قوله عليه السلام: «قوموا» بعد السماع وأنّ الإقامة القوليّة لا تبطل بالكلام بعدها يشهد بخلافه، والظاهر بدليّة السماع
[١] مفتاح الكرامة ٢: ٢٦٦.
[٢] المفاتيح ١: ١١٦.
[٣] مستمسك العروة ٥: ٥٧١.
[٤] الذكرى ٣: ٢٢٩. المسالك ١: ١٩٣. المدارك ٣: ٣٠٠. الذخيرة: ٢٥٨.
[٥] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان والإقامة، ح ٢.