الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٦
ه- التدبير:
الكلام يقع في مقامين:
الأوّل: في وقوع الارتداد بعد التدبير:
المشهور بين الفقهاء التفصيل في ذلك بين الارتداد عن فطرة والارتداد عن ملّة، فذهبوا إلى عدم بطلان التدبير إذا كان الارتداد عن ملّة [١]، ولا خلاف في ذلك [٢]؛ للأصل، ولعدم خروج ماله عن ملكه [٣]، وعليه فلو مات السيد على ردّته عتق المدبّر من ثلثه [٤]).
وأمّا لو كان الارتداد عن فطرة فيبطل التدبير [٥]؛ لخروج ملكه عنه بالارتداد عنها، فلم يحصل شرط الصحّة الذي هو الاستمرار على الملك إلى الموت حتى يعتق عنه؛ لأنّه لا عتق إلّا في ملك [٦]).
وتردّد المحقق في بطلانه [٧]؛ لسبق حق المدبّر على حقّ الوارث فلا ينتقل إليه، خصوصاً عند من يمنع من بيع المدبّر [٨]).
ثمّ إنّ الشيخ في المبسوط قوّى في هذه الصورة عدم بطلان التدبير فيعتق بوفاته؛ لعدم زوال ملكه بالردّة، وأطلق الحكم بذلك من غير تفصيل بين الملّي والفطري [٩]).
المقام الثاني: في وقوع التدبير بعد الارتداد:
لو ارتدّ المولى عن فطرة ثمّ دبّر لم يصحّ [١٠]؛ لخروج المال عن ملكه بارتداده [١١]، بل حتى مع القول ببقاء ملكه؛ للحجر عليه بالردّة [١٢]، ولاشتراط نيّة
[١] الشرائع ٣: ١١٩. القواعد ٣: ٢٢٤. الدروس ٢: ٢٣١. المهذّب البارع ٤: ٨١. المسالك ١٠: ٣٨٤. كشف اللثام ٨: ٤٣٤.
[٢] جواهر الكلام ٣٤: ٢١٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٤: ٢١٤.
[٤] القواعد ٣: ٢٢٤. كشف اللثام ٨: ٤٣٤. جواهر الكلام ٣٤: ٢١٤.
[٥] القواعد ٣: ٢٢٤. الدروس ٢: ٣٣١. المهذّب البارع ٤: ٨١. المسالك ١٠: ٣٨٤. كشف اللثام ٨: ٤٣٤. جواهر الكلام ٣٤: ٢١٤.
[٦] جواهر الكلام ٣٤: ٢١٤.
[٧] الشرائع ٣: ١٢٠.
[٨] المسالك ١٠: ٣٨٤.
[٩] المبسوط ٦: ١٧٣.
[١٠] الخلاف ٦: ٤١٣، م ١٠. الشرائع ٣: ١٢٠. القواعد ٣: ٢٢٥. الدروس ٢: ٢٣١. كشف اللثام ٨: ٤٣٤.
[١١] الإيضاح ٣: ٥٤٥.
[١٢] المبسوط ٦: ١٧٣- ١٧٤. وقد نسب في كشف اللثام (٨: ٤٣٤) إلى الشيخ في المبسوط القول بالجواز بعد الارتداد مطلقاً. ولكنّ الموجود فيه مخالف للمنسوب إليه، ولم نعثر على غيره.