الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٩
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
النداء:
وهو الدعاء، وناديته نداءً إذا دَعوتَهُ [١]، فيساوق الأذان في المعنى العام وهو الدعاء وطلب الإقبال، كما قد يستعمل ويراد منه الأذان الشرعي أيضاً كقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» [٢]).
وقوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصفّ الأوّل لاستهمّوا عليه» [٣]).
ثالثاً- الحكم التكليفي:
لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيّة الأذان والإقامة للفرائض الخمس، بل عليه الإجماع في التذكرة [٤]). وفي الجواهر:
«وهما- أي الأذان والإقامة- مشروعان للفرائض الخمس بإجماع المسلمين، بل لعلّه من ضروريّات الدين»»
).
ولكنّهم اختلفوا في حكمهما من حيث الوجوب والاستحباب؛ لاختلاف الروايات في ذلك.
فالمشهور بين الفقهاء [٦] استحبابهما جماعة وفرادى، سفراً وحضراً، للرجال والنساء، أداء وقضاء في جميع الفرائض الخمس [٧]، وإن كان الاستحباب في الإقامة آكد [٨]).
واستدلّ عليه بالأخبار المستفيضة [٩]) الدالّة على أنّ من صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة، ومن صلّى بإقامة وحدها صلّى خلفه صفّ واحد، كصحيحة محمّد بن مسلم قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّك إذا أذنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلّى خلفك صفٌ
[١] المصباح المنير: ٥٩٩.
[٢] الجمعة: ٩.
[٣] البحار ٨٥: ٢٠. وانظر: صحيح مسلم ١: ٣٢٥، ح ٤٣٧.
[٤] التذكرة ٣: ٤٠.
[٥] جواهر الكلام ٩: ٤- ٥.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٥٢٥. مستند العروة (الصلاة) ٢: ٢٥٠- ٢٥١.
[٧] القواعد ١: ٢٦٤. جامع المقاصد ٢: ١٦٧. مجمع الفائدة ٢: ١٦١. كفاية الأحكام ١: ٨٥. الحدائق ٧: ٣٥٢. مستند الشيعة ٤: ٥١٥.
[٨] المفاتيح ١: ١١٥. مستند الشيعة ٤: ٥٢٠.
[٩] انظر: الوسائل ٥: ٣٨١، ب ٤ من الأذان والإقامة.