الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
المأموم فقد يقال بصحّة اقتداء المأموم به، والمسألة خلافيّة تعدّدت فيها الأقوال.
قال السيد اليزدي: «وكذا [يشكل الاقتداء] إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغامٍ لازم ... نعم، يمكن أن يقال بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه ...
بل يحتمل أن يقال: إنّ القراءة في عهدة الإمام، ويكفي خروجه عنها باعتقاده، لكنّه مشكل، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء» [١]).
وقال المحقّق الاصفهاني: «ربّما يستثنى من كلّية جواز الاقتداء بمن يصلّي صلاة صحيحة بحسب تكليفه ما إذا كانت القراءة مورد الاختلاف، كما إذا كان الإمام لا يرى ... لزوم المدّ والإدغام في مورد، والمأموم يرى لزومهما، نظراً إلى أنّ قراءة المأموم المشتملة ... على المدّ والإدغام لم يخرج الإمام عن عهدتهما ...» [٢]).
وقال السيد الخوئي في الفرض:
«الأظهر هو التفصيل بين ما إذا كانت القراءة واجبة على المأموم، كما لو كان الاقتداء حال قراءة الإمام، وبين ما إذا لم تجب كما لو ائتمّ به حال ركوعه [في الركعة الثانية] فيصحّ الاقتداء في الثاني دون الأوّل ...» [٣]).
والسبب في اختلافهم- كما تبيّن من كلماتهم المتقدّمة- هو تحمّل الإمام المسئوليّة في القراءة عن المأموم وحده، أو تحمّل المأموم لها وحده ولزوم إحراز صحّتها منه، أو تحمّلهما لها معاً، فكلّ منهما مسئول عن إحراز صحّة القراءة.
سادساً- مسّ علامات الإدغام:
المشهور بين الفقهاء حرمة مسّ كتابة القرآن على غير طهارة، وألحق بعض الفقهاء العلامات الدالّة على بعض الحروف كعلامة الإدغام.
قال الشيخ الأنصاري: «لا يبعد دخول ما كتب فيه [/ في القرآن] رسماً وإن لم يتلفّظ به ... وأولى منه همزة الوصل والحروف المبدلة بغيرها في الإدغام» [٤]).
[١] العروة الوثقى ٣: ١٧٦، م ٣١.
[٢] بحوث في الفقه (الاصفهاني): ١٩٤.
[٣] مستند العروة (الصّلاة) ٢/ ٥: ٣٥٥.
[٤] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤١٠.