الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٣
قال الشهيد الثاني: «ولو أسقط الهاء من اسمه تعالى أو من (الصلاة)، أو الحاء من (الفلاح) لم يعتدّ به؛ لنقصان حروف الأذان، فلا يقوم بعضه مقامه، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء»» [١]).
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في شرائط الأذان والإقامة: «ومنها: أنّه لا بدّ من المحافظة على هيئات الفصول، فلو حذف الألف ... أو أخلّ بإدغام في كلمةٍ- أمّا في كلمتين فلا بأس- ... بطل ما فيه الخلل خاصّة إن لم يُدخل ذلك عمداً في ابتداء النيّة» [٢]).
وفي الصلاة قال الشهيد الأوّل: «وتبطل لو أخلّ بالفاتحة عمداً أو جهلًا ... أو أخلّ ببعض ولو حرفاً ... أو إدغاماً لا كبيراً» [٣]).
وقال المحقّق الكركي في الإدغام:
«وهو بمنزلة الإعراب حتى لو فكّ الإدغام- وإن لم يسقط عمداً- بطلت صلاته، ومثله ما لو ترك الإدغام الصغير ... ووجه البطلان في هذه المواضع كلّها أنّه مع تعمّده يكون منهيّاً عمّا قرأه، فلا يكون محسوباً قرآناً، بل من كلام الآدميّين فتبطل به الصلاة» [٤]).
وقال الشهيد الثاني: «والإدغام بمنزلة الإعراب لا يجوز الإخلال به، فلو فكّه بطلت [صلاته] وإن لم يسقط الحرف» [٥]).
وقال الفاضل الاصفهاني: «ولو أخلّ بحرف منها [/ السورة] عمداً بطلت صلاته ... أو ترك موالاة بين حروف كلمة بحيث خرجت عن مسمّى الكلمة عرفاً؛ فإنّه لحن مخلّ بالصورة كترك الإعراب وفكّ الإدغام من ترك الموالاة إن تشابه الحرفان ...» [٦]).
وقال المحدّث البحراني: «قد صرّح الأصحاب من غير خلاف يعرف في الباب بأنّه يجب قراءة الحمد أجمع، ولا تصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمداً ... ومن الحروف التشديد في مواضعه فإنّه حرف وزيادة، أحدهما: الحرف، والآخر: إدغامه في حرف آخر، والإدغام
[١] الروض ٢: ٦٥١.
[٢] كشف الغطاء ٣: ١٥٤.
[٣] البيان: ١٥٧.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٢٤٥.
[٥] الروض ٢: ٦٩٩.
[٦] كشف اللثام ٤: ٨- ٩.