الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٨
وعدمه. نعم لو فوّض إليه الأمر مطلقاً من دون تحديد للمتولي الشرعي فلا إشكال في الرجوع إليه [١]).
٣- الطرق ومقاعد الأسواق:
الغرض من الطرق وفائدتها هو الاستطراق والناس فيها شرع سواء، فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلّا بما لا يفوّت معه منفعة الاستطراق، كالوقوف والجلوس للاستراحة والمعاملة ونحوهما، إذا لم يتضيّق على المارّة؛ لأنّها وضعت لذلك [٢]، وقد ادّعي على جواز ذلك الإجماع في جميع الأمصار والأعصار [٣]).
وكذلك يجوز الارتفاق بها بغير الاستطراق ممّا يستلزم للمستطرق من المرافق.
قال المحقّق النجفي: «بل قد يقال: إنّ السيرة تقتضي جواز الارتفاق بالطرق بغير الاستطراق، كوضع الأحمال، ووقوف الدواب، فضلًا عن وقوف الشخص نفسه لأغراض تتعلّق له بذلك، فيتّجه حينئذٍ عدم تسلّط المستطرق على ما كان كذلك؛ لاشتراك الجميع في حقّ الارتفاق- إلى أن قال:- فيتجه أن يقال: إنّ جميع ما يعرض للمستطرق من المرافق التي يحتاجها في استطراقه من جلوس ووقوف ونحوهما لا فرق بينها وبين الاستطراق- ثمّ قال:- ومنه ما يحتاج إليه من كانت باب داره إلى الطريق من ادخال الأحمال والدواب ونحوها باعتبار أنّ ذلك كلّه من توابع استطراقه، أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان موقفاً لا من حيث الاستطراق كالجلوس للبيع ونحوه فلا ريب في تقدّم حقّ الاستطراق عليه عند التعارض» [٤]).
وحينئذٍ يكون الارتفاق بالطرق والانتفاع به على ثلاثة أنواع:
الأوّل: مجرد الاستطراق فيها، وهذا لا إشكال في جوازه؛ لأنّ الغرض من وضعها هو ذلك.
النوع الثاني: ما يعرض للمستطرق من
[١] المسالك ١٢: ٤٣٧. الروضة ٧: ١٨٠. جواهر الكلام ٣٨: ٩٨.
[٢] الشرائع ٣: ٢٧٦. القواعد ٢: ٢٧٠. الدروس ٣: ٧٠. جامع المقاصد ٧: ٣٤. المسالك ١٢: ٤٢٨. مجمع الفائدة ٧: ٥٠٩. كفاية الأحكام ٢: ٥٥٩. انظر: المفاتيح ٣: ٣١.
[٣] التذكرة ٢: ٤٠٥ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٣٤. الروضة ٧: ١٨١. مجمع الفائدة ٧: ٥٠٩. كفاية الأحكام ٢: ٥٥٩. جواهر الكلام ٣٨: ٧٧.
[٤] جواهر الكلام ٣٨: ٧٧- ٧٨.