الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٢
قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحقّ به إذا عاد إليه» [١]، وبقول أمير المؤمنين عليه السلام: «سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل» [٢]).
ونوقش فيه بضعف السند ولا جابر له بل الموهن متحقّق [٣]، وبأنّه أعمّ من المدّعى إذ لم يذكر نية العود [٤]).
وفرّق الشهيد بين أن يطرأ العذر في المفارقة قبل الشروع في الصلاة وبعده، فلو فارق الموضع في أثنائها اضطراراً بقي أولوية الأوّل إلّا أن يجد مكاناً مساوياً للأوّل أو أولى منه؛ محتجاً بأنّها صلاة واحدة فلا يمنع من اتمامها، وهذا بخلاف ما لو فارق قبل الشروع فيها فإنّه يسقط حقّه [٥]).
ونوقش فيه بعدم الدليل على هذا الفرق، فإنّ ثبوت حقّه بالعود تابع لاستقراره بعد فرض عدم الرحل، واتمامها لا يتوقف على مكان الشروع، وفرض كونه أقرب للعود لا يقتضي بقاء الأولويّة المزبورة وإن أدى إلى بطلان صلاته، كما هو واضح [٦]).
وأمّا إذا كان قيامه من الموضع لغير ضرورة فلا ريب في سقوط حقّه [٧]، وقد ادّعى بعض نفي الخلاف في ذلك [٨]).
ولا فرق في ذلك بين من يألف بقعة من المسجد ليقرأ عليه القرآن ويتعلّم منه الفقه، وبين غيره [٩]؛ لعموم قوله تعالى: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» [١٠]).
هذا كلّه فيما إذا لم يترك رحل في المكان.
وأمّا لو ترك رحله ومتاعه فقد حكموا
[١] مسند أحمد ٢: ٢٨٣.
[٢] الوسائل ١٧: ٤٠٥، ب ١٧ من آداب التجارة، ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ٩١.
[٤] كفاية الأحكام ٢: ٥٦١.
[٥] الدروس ٣: ٦٩.
[٦] جواهر الكلام ٣٨: ٩١.
[٧] المبسوط ٣: ٢٧٦. الشرائع ٣: ٢٧٧. التحرير ٤: ٥٠٣. الدروس ٣: ٦٩. جامع المقاصد ٧: ٣٦. المسالك ١٢: ٤٣٤. مجمع الفائدة ٧: ٥١٢. كفاية الأحكام ٢: ٥٦٢. المفاتيح ٣: ٣٣. مفتاح الكرامة ٧: ٣٧. جواهر الكلام ٣٨: ٩١.
[٨] جواهر الكلام ٣٨: ٩١.
[٩] المسالك ١٢: ٤٣٤. كفاية الأحكام ٢: ٥٦٢. مفتاح الكرامة ٧: ٣٨. جواهر الكلام ٣٨: ٩٢.
[١٠] الحجّ: ٢٥.