الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٩
الشيخ والقاضي [١]؛ استناداً إلى أنّها عقد معاوضة والمرتدّ يصحّ منه ذلك.
هذا، مع أنّ الشيخ نفسه ذهب إلى عدم صحّة مكاتبة العبد الكافر؛ استناداً إلى قوله تعالى: «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [٢]، وهذا لا خير فيه، ولقوله تعالى: «وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ» [٣])، وهذا ليس من أهله؛ لأنّ ذلك من الصدقة، وليس الكافر من أهلها [٤]).
ولذلك اورد عليه بأنّ هذين القولين من الشيخ متنافيان؛ إذ لا فرق بين المرتدّ والكافر في المنع والجواز، ودليلاه في الكافر آتيان في المرتدّ، فإن صحّا هناك صحّا هنا، وإن بطلا هناك بطلا هنا [٥]، بل البطلان هنا أولى؛ لعدم إقراره على ردّته [٦]).
وكذا يمكن أن يقال: إنّ المرتدّ الفطري ينتقل بالارتداد أمواله، وعليه فما ملكه بالمكاتبة من رقبته ينتقل منه إذا كان الارتداد بعد المكاتبة، فليس له مال ليجعله قبال عتقه.
(انظر: مكاتبة)
د- عتق المرتدّ:
قال العلّامة: «لو أعتقه [/ المرتدّ] بعد رجوعه إلى الإسلام فإن كان عن غير فطرة أجزأ، وإن كان عن فطرة فالوجه عدم الإجزاء» [٧]).
وذهب المحقّق النجفي إلى القول بالصحّة مطلقاً؛ مستدلّاً عليه بأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة وعمومها الصحّة؛ لأنّ وجوب القتل عليه حدّاً لا يخرجه عن الملكيّة، ولا عتقه ينافي إقامة الحدّ عليه [٨]).
والبحث عن صحّة عتق المملوك المرتد في الكفّارة، أو مطلقاً موكول إلى مصطلح (عتق، كفّارة).
[١]
المبسوط ٦: ١٣٥. المهذّب ٢: ٣٨٠.
[٢] النور: ٣٣.
[٣] النور: ٣٣.
[٤] المبسوط ٦: ١٣٠.
[٥] المختلف ٨: ١٣٦.
[٦] الدروس ٢: ٢٤٢.
[٧] التحرير ٤: ٣٧٦.
[٨] جواهر الكلام ٣٣: ٢١٨.