الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٥
ب- الظهار:
لو ظاهر المرتدّ عن ملّة من زوجته في العدّة صحّ ويحتسب زمان الردّة من المدّة، بخلاف الفطري فإنّه لو ظاهر في العدّة لم يصحّ ذلك منه؛ لكونها بائنة [١]).
ولو ظاهر ثمّ ارتدّ الزوجان أو أحدهما فلا كفّارة عليه إذا كان الارتداد قبل الدخول، من دون فرق في ذلك بين أن يكون عن فطرة أو عن ملّة [٢]).
وأمّا لو كان الارتداد بعد الدخول وكان عن ملّة أو كانت المرتدّة المرأة فهو بحكم الطلاق الرجعي؛ ضرورة الرجوع إلى الزوجة بالإسلام في العدّة، بخلاف الفطريّ فإنّه لا كفّارة عليه [٣]).
(انظر: ظهار)
ج- الإيلاء:
لو آلى ثمّ ارتدّ عن ملّة فالأكثر على أنّه تحسب عليه مدّة الردّة؛ لتمكّنه من الوطء بإزالة المانع فلا عذر في البين [٤]).
خلافاً للشيخ فإنّه ذهب إلى عدم احتساب مدّة الردّة عليه؛ مستدلّاً عليه بأنّ المنع بسبب الارتداد واختلاف الدين لا بسبب الإيلاء واليمين، فلا تحتسب مدّته من مدّة الإيلاء المقتضية لاستحقاق المطالبة بعدها بالوطء؛ لتضادّ المؤثّرين المقتضي لتضادّ الأثرين، كما لا يحتسب زمان العدّة [٥]).
نعم، لو كان ارتداده بعد الإيلاء عن فطرة يبطل معها التربّص؛ لكونها بائنة [٦]).
(انظر: إيلاء)
د- اللعان:
لو ارتدّ فلاعن ثمّ عاد إلى الإسلام في العدّة عرف صحّته؛ لظهور بقاء الزوجيّة، وإن أصرّ ظهر بطلانه؛ لظهور البينونة، فلا يحرم عليه إن رجع إلى الإسلام [٧]).
وفي اندفاع الحدّ عن المرتدّ المصرّ الملاعن في ارتداده إشكال [٨]).
(انظر: لعان)
[١] المهذّب البارع ٤: ٣٤١، ٣٤٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٣: ١٤٠.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ١٤٠.
[٤] الشرائع ٣: ٨٧. المسالك ١٠: ١٥٠. المهذّب البارع ٤: ٣٤١.
[٥] المبسوط ٥: ١٣٨. وانظر: جواهر الكلام ٣٣: ٣٢٢.
[٦] المسالك ١٠: ١٥٠. جواهر الكلام ٣٣: ٣٢٢.
[٧] القواعد ٣: ١٨٦. كشف اللثام ٨: ٣٠٤.
[٨] القواعد ٣: ١٨٦. كشف اللثام ٨: ٣٠٥.