الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٢
سقوطها [١]، فلو زوّج مملوكته أو مملوكه لم يصحّ ويكون باطلًا، وقوّاه أيضاً المحقّق النجفي والگلبايگاني [٢]؛ وذلك لانتفاء السبيل، ولأنّه محجور عليه من التصرّف في أمواله [٣]).
ولكنّ ظاهر المحقّق في الشرائع بقاء الولاية حيث قال: لو زوّج أمته فالأشبه الجواز [٤]). واستقربه العلّامة في التحرير [٥])؛ لأنّ تزويجها كان بالملك لا بالسبيل [٦]، وأنّ مقتضى الأصل بقاء الولاية في مواضع الشكّ [٧]).
هذا، ولا يخفى أنّ هذا الفرض جارٍ في خصوص المرتدّ الملّي دون الفطري؛ لما تقدّم من انتقال أموال الفطري إلى ورثته، فلم يبق له أمة- مثلًا- كي يبحث عن تزويجها؛ ولذا قيّد المحقّق النجفي المسألة بالملّي [٨]).
وتفصيل البحث عن ذلك موكول إلى مصطلح (كفر).
إرث المرتدّ:
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المرتدّ لا يرث المسلم على حال من الأحوال [٩])، بل عليه الإجماع [١٠] بقسميه [١١]، وذلك لأجل المانع وهو كفره بالارتداد، من دون فرق في ذلك بين أن يكون ارتداده عن فطرة أو عن ملّة [١٢]). وكذا لا خلاف في أنّ الكافر لا يرث المرتدّ مع الوارث المسلم [١٣] بناءً على أنّ الوارث المسلم يحجب الكافر كما هو محقّق في محلّه.
وتدلّ عليه معتبرة أبان بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل يموت مرتدّاً
[١] انظر: المبسوط ٧: ٢٨٩. القواعد ٣: ٥٧٨. المهذب البارع ٤: ٣٤٠. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٦٣٠. الدرّ المنضود ٣: ٤١٩.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٦٣٠.
[٤] الشرائع ٤: ١٨٥.
[٥] التحرير ٥: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٦] اسس الحدود والتعزيرات (التبريزي): ٤٣٨.
[٧] الروضة ٩: ٣٤٨.
[٨] جواهر الكلام ٤١: ٦٢٩.
[٩] النهاية: ٦٦٢. المبسوط ٤: ١٢٨. الرياض ١٢: ٤٣٩. مستند الشيعة ١٩: ١٨.
[١٠] مستند الشيعة ١٩: ٤١.
[١١] جواهر الكلام ٣٩: ١٥.
[١٢] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٨١، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٢، م ١٧٠٧.
[١٣] الرياض ١٢: ٤٦٠. مستند الشيعة ١٩: ٢٦، ٤١. جواهر الكلام ٣٩: ١٨.