الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣
أن يقطع أيديهما جميعاً أدّى دية يد إليهما واقتسماها، ثمّ يقطعهما، وإن أراد أن يقطع واحداً قطعه، ويردّ الآخر على الذي قطعت يده ربع الدية» [١]).
وقال المفيد في ردّ إشكالات أهل السنّة على الشيعة: «فأمّا تسويغنا أولياء المرأة أن تقتل الرجل بشرط أن يؤدّوا نصف الدية إلى أوليائه فمأخوذ ممّا ذكرناه في حكم القصاص، وبالسنّة الثابتة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المأثورة بعمل أمير المؤمنين عليه السلام، وليس يختلف العامّة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك وعمل به [٢]» [٣]).
وقال الشهيد الأوّل: «لو قطع من الجاني ما فيه ديته كاليدين أو الرجلين، قيل: يكون مضموناً عليه بالدية، فليس له القصاص في النفس حتى يؤدّي إليه الدية، ولو عفا عن القصاص لم يكن له أخذ الدية؛ لاستيفائه ما يوازيها» [٤]).
وظاهر كلمات الأصحاب أنّ وليّ الدم لا يجوز له القصاص إلّا بعد أداء فاضل الدية إذا كان قصاصه أكثر من الجناية، لا أنّه يجوز له القصاص وتشتغل ذمّته بالفاضل.
والتفصيل موكول إلى محلّه.
(انظر: قصاص)
الرابع- أداء الإثبات القضائي (الشهادة واليمين):
قد تقع الشهادة واليمين متعلّقاً لبعض الأحكام التكليفية، فتجب أداء الشهادة مثلًا إذا دعي الشاهد لذلك، وتوقّفت إقامة الحقّ أو الحكم عليه كما قد يكونا منشأ لترتّب الآثار الشرعية أيضاً فيثبت بالشهادة الحقّ والحكم المشهود به إذا تحقّقت سائر الشرائط الاخرى، وباليمين الحاسمة للدعوى انقطاعها وعدم جواز تجديدها على ذات الموضوع عند المشهور. وتوجد في كيفية أداء الشهادة واليمين وشروطه وما يثبت به من آثار وأحكام أبحاث عديدة يأتي بيانها في محلّها.
(انظر: شهادة، يمين)
[١] المقنع: ٥١٣.
[٢] الامّ ٧: ١٧٦.
[٣] المسائل الصاغانية (مصنّفات الشيخ المفيد) ٣: ١٠٨.
[٤] القواعد والفوائد ٢: ١٥.