الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٩
بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» [١] بطلان العمل؛ بتقريب أنّ الكفر بعد الإيمان- وهو الارتداد- يوجب حبط ما تقدّم من عمله، فيلزمه الإعادة بعد أن عاد إلى الإسلام.
ولكن اجيب عنه بأنّ المراد بالآية الموت على الكفر لا مطلق الكفر، مؤيّداً [٢] ذلك بقوله تعالى: «وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» [٣] على أنّ الإحباط غير بطلان العمل. وتفصيل ذلك كلّه يحال إلى محلّه.
(انظر: إحباط)
٤- قضاء ما فات حال الارتداد:
يجب على المرتدّ قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته، كما ذكره الشيخ الطوسي وابن إدريس والمحقّق الحلّيان وغيرهم [٤]، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه [٥]). وفي جامع المدارك: أنّه من المسلّمات [٦]،
واستدلّ له بالعمومات والإطلاقات الدالّة على وجوب قضاء ما فات السليمة عمّا يصلح للمعارضة [٧]).
وما ورد من عدم وجوب القضاء على الكافر إذا أسلم لما فاته زمان كفره وأنّ الإسلام يجبّ ما قبله لا يشمل المرتدّ.
وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه في مصطلح (إسلام).
إلّا أنّ الشيخ الأنصاري صرّح بعدم عثوره على مثل هذه المطلقات أو العمومات في قضاء الصوم [٨]؛ ولذلك جعل بعض آخر العمدة في الحكم هو عدم الخلاف ظاهراً وكونه من المسلّمات [٩]، وشمول أدلّة التكاليف للمرتدّ كغيره من المسلمين [١٠]).
[١]
المائدة: ٥.
[٢] التذكرة ٧: ١٧. المدارك ٧: ٧٠- ٧١. جواهر الكلام ١٧: ٣٠٣. معتمد العروة الوثقى ١: ٢٧٠.
[٣] البقرة: ٢١٧.
[٤] المبسوط ١: ١٢٦، ٢٦٦. السرائر ١: ٣٦٦. الشرائع ١: ١٢٠، ٢٠٢. المنتهى ٧: ٩٨. البيان: ٢٥٦. الروضة ١: ٣٥٠. العروة الوثقى ٣: ٦٠، م ٤. ٦٣٧، م ١. مستمسك العروة ٧: ٥٧.
[٥] مجمع الفائدة ٣: ٢٠٢. المفاتيح ١: ١٨٢. الرياض ٤: ٢٨٨.
[٦] جامع المدارك ١: ٤٦٦- ٤٦٧.
[٧] المدارك ٤: ٢٩٢. الرياض ٤: ٢٨٨. مصباح الفقيه (الصلاة): ٦٠١ (حجرية).
[٨] الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ١٩٣.
[٩] جامع المدارك ١: ٤٦٧.
[١٠] مستند العروة (الصوم) ٢: ١٥٩.