الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٥
جميع المهر فيما إذا كان ارتداد الزوج عن فطرة [١]).
ووجهه أنّ الارتداد عن فطرة بمنزلة الموت وهو يوجب تقرّر جميع المهر [٢]).
وأمّا إذا تحقّق الارتداد بعد الدخول فلا يسقط من المهر شيء؛ لاستقراره بالدخول [٣]).
ولتفصيل الكلام في ذلك وكذا حكم النفقة راجع مصطلح (مهر، نفقة).
الأحكام العامّة للارتداد:
تقدّم أنّ للارتداد أحكاماً خاصّة منصوصة يختصّ بعضها بالمرتدّ الفطري وبعضها بالملّي وبعضها بالمرأة.
وهناك أحكام اخرى يشترك فيها جميع أقسام المرتد إجمالًا، بلا فرقٍ في ذلك بين الملّي والفطري والمرأة والرجل، وهي:
١- نجاسة المرتدّ:
المعروف بين الفقهاء أنّ المرتدّ نجس بناءً على القول بنجاسة الكفّار، وقد عدّ الفقهاء في كتاب الطهارة من النجاسات الكافر، سواء كان أصليّاً أو ارتداديّاً [٤]، بل ادّعي الإجماع على ذلك [٥]).
ويستدلّ على نجاسة المرتدّ بعموم الأدلّة التي استدلّ بها على نجاسة الكافر، كقوله تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» [٦]، وقوله تعالى أيضاً: «كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ» [٧] [٨]).
وقال السيد الخوئي: «أمّا المرتدّ فإن صدق عليه أحد عناوين أهل الكتاب، كما إذا ارتدّ بتنصّره أو بتهوّده أو بتمجّسه فحكمه حكمهم، فإذا قلنا بنجاستهم فلا مناص من الحكم بنجاسته؛ لأنّه يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ، بلا فرق في ذلك بين كونه مسلماً من الابتداء، وبين كونه كافراً ثمّ أسلم، وأمّا إذا لم يصدق عليه شيء
[١] القواعد ٣: ٤٠.
[٢] انظر: جامع المقاصد ١٢: ٤١٠- ٤١١. كشف اللثام ٧: ٢٢٩.
[٣] انظر: الشرائع ٢: ٢٩٤. القواعد ٣: ٤٠. المسالك ٧: ٣٦٤. جواهر الكلام ٣٠: ٤٩.
[٤] المبسوط ١: ١٤. القواعد ١: ١٩١. الدروس ١: ١٢٤. جامع المقاصد ١: ١٦٢. الحدائق ١: ٤٢٥. العروة الوثقى ١: ١٤٣. تحرير الوسيلة ١: ١٠٦.
[٥] مفتاح الكرامة ١: ١٤٢. جواهر الكلام ٦: ٤١.
[٦] التوبة: ٢٨.
[٧] الأنعام: ١٢٥.
[٨] المعتبر ١: ٩٦. الروض ١: ٤٣٧. المفاتيح ١: ٧٠. جواهر الكلام ٦: ٤١.