الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٣
الشيخ والقاضي وابن إدريس وغيرهم [١]).
واستدلّ لعدم صحّة نكاحها للمسلم بأنّها مشركة، وعدم جواز نكاحها للكافر بتحرّمها بالإسلام [٢]).
وكذا لا يجوز لها أن تنكح المرتدّ؛ لمنعه بوجوب قتله [٣] كما تقدّم.
ولا فرق في عدم صحّة النكاح عليها بين الدائم والمتعة كما هو صريح ابن سعيد [٤]، وظاهر إطلاق غيره.
كما أنّه لا فرق في الحكم بين أن تكون المرتدّة، فطريّة أو ملّية.
وكذا لا يجوز نكاح الأمة المرتدّة بملك اليمين، كما ذكره ابن سعيد في قوله: ولا يجوز وطء الأمة المرتدّة بملك اليمين [٥]).
وكذا قال المحقّق النجفي والسيد اليزدي إنّ المملوكة في حكم الزوجة إذا لم تكن مرتدّة [٦]).
وإذا طلّقت الزوجة طلاقاً رجعيّاً ثمّ ارتدّت فهل يصحّ مراجعتها في حال الردّة؟
المشهور بين الفقهاء المنع عن ذلك، كما لا يصحّ ابتداء الزوجيّة فكذا استدامتها [٧]).
ويؤيّد ذلك أنّ الرجوع- حينئذٍ- تمسّك بعصم الكوافر المنهيّ عنه في الآية نهي فساد [٨]؛ لقوله تعالى: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [٩]).
وعلّل أيضاً بأنّ المقصود من الرجعة الاستباحة، وهذه الرجعة لا تفيد الإباحة؛ فإنّه لا يجوز الاستمتاع بها ولا الخلوة بها ما دامت مرتدّة [١٠]).
والمحقّق النجفي بعد التصريح بأنّه:
لا تصحّ الرجعة للمرتدّة قال: «لمصادفتها محلّاً غير قابل للرجوع؛ ضرورة اقتضاء الارتداد انفساخ النكاح الكامل فضلًا عن
[١] المبسوط ٤: ٢٦٧. المهذّب ٢: ٢٣٩. السرائر ٢: ٦٢٠. التذكرة ٢: ٦٤٧ (حجرية). المنهاج (الحكيم) ٢: ٢٨٦، م ١.
[٢] التحرير ٣: ٤٩٩.
[٣] مفتاح الكرامة ٨: ٣٧.
[٤] الجامع للشرائع: ٤٢٨، ٤٥١.
[٥] الجامع للشرائع: ٤٤٧.
[٦] جواهر الكلام ٢٩: ٧٥. العروة الوثقى ٥: ٤٩٥، م ٣٢.
[٧] الحدائق ٢٥: ٣٦٠. جواهر الكلام ٣٢: ١٨٦.
[٨] الحدائق ٢٥: ٣٦٠.
[٩] الممتحنة: ١٠.
[١٠] الحدائق ٢٥: ٣٦٠.