الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٩
إلى جواز ذلك حتى في العدّة أيضاً.
أمّا جواز العقد عليها بعد الخروج عن العدة فلأجل أنّ البينونة التي تضمّنتها النصوص يراد بها ارتفاع علاقة الزوجية، لا الحرمة الأبديّة [١]).
ودعوى أنّ إطلاق البينونة واعتدادها منه عدّة الوفاة يقتضي الحرمة الأبديّة [٢]) ممنوعة؛ لأنّ الذي يقتضي ذلك الإطلاق الأزماني للبينونة، وهو غير ثابت [٣]).
وأمّا جواز العقد قبل العدّة فلأنّ الأمر بالاعتداد إنّما هو بالإضافة إلى غيره من الأزواج، لا بالإضافة إليه، فلا مانع من جواز العقد عليها مطلقاً [٤]).
قال السيد الخوئي: «إنّ دليل التوبة بإطلاقه يجعل المعصية المتحقّقة كغير المتحقّقة، وبه ترتفع آثارها مطلقاً إلّا فيما دلّ الدليل على بقائه كوجوب قتل المرتد وغيره من الأحكام ... وعلى هذا لا مانع من الرجوع إلى زوجته قبل خروج عدّتها وبعده؛ لأنّه بعد توبته مسلم، وله أن يتزوّج بالمسلمة» [٥]).
بل قال السيد الگلبايگاني: إنّ جواز ذلك في كلتا الصورتين مستفاد من بعض الروايات، وتقتضيه القواعد الفقهية [٦]).
ب- ارتداد الزوج عن ملّة:
لو ارتدّ الزوج عن ملّة فإن كان ارتداده قبل الدخول فقد ذهب الفقهاء إلى أنّ العقد ينفسخ في الحال، من دون خلاف في ذلك [٧]، بل ادّعى المحقّق النجفي الإجماع بقسميه على ذلك [٨]؛ لأنّه لا عدّة قبل الدخول حتى ينتظر [٩]).
وأمّا لو كان الارتداد بعد الدخول فالمعروف [١٠])- بل ادّعي عدم الخلاف [١١])
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٢١.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٦٠٨.
[٣] مستمسك العروة ٢: ١٢١.
[٤] مستمسك العروة ٢: ١٢١.
[٥] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٢٣٠- ٢٣١.
[٦] الطهارة (الگلبايگاني): ٣٥٥- ٣٥٦.
[٧] المبسوط ٤: ٢٣٨. الوسيلة: ٤٢٤. الشرائع ٢: ٢٩٤. القواعد ٣: ٤٠. التحرير ٣: ٤٩٨. كشف اللثام ٧: ٢٢٩. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤. الرياض ١٠: ٢٣٩. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٨.
[٨] جواهر الكلام ٣٠: ٤٧.
[٩] النكاح (تراث الشيخ الأعظم): ٤٠١.
[١٠] جامع المدارك ٤: ٢٦٦- ٢٦٧. ونسبه السيد الخوئي في المنهاج (٢: ٢٧٠، م ١٢٨٨) إلى المشهور.
[١١] النكاح (تراث الشيخ الأعظم): ٤٠٢.