الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٦
وتردّد فيه بعض آخر [١]، وذلك من مساواته للميّت في الأحكام، ومن كونه حيّاً، ولا يلزم من مساواته الميّت في جملة من الأحكام إلحاقه به مطلقاً.
وتفصيل ذلك في مصطلح (وصيّة).
وهل ينفق على المرتدّ من ماله لو كان حيّاً أم لا؟
الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ الفطري لا ينفق عليه من ماله [٢]؛ وذلك لانتقال ماله إلى ورثته، ولا يجب أيضاً الإنفاق عليه من غيره؛ لأنّه لا حرمة له [٣]).
واحتمل بعضهم وجوب الإنفاق على قريبه لو كان عاجزاً؛ لوجود السبب وهو القرابة، ولا يشترط في مستحقّ الإنفاق الإسلام [٤]).
وأمّا الملّي فينفق عليه من ماله ما دام حيّاً؛ لبقاء ملكه [٥]).
نعم، بناءً على القول بأنّ ملكه مراعى، فإن تاب علم بقاؤه، وإلّا علم زواله من حين الردّة، فيشكل أداء نفقته له [٦]).
ولكن ردّ القول بالمراعاة بأنّه- مع أنّه غير معروف القائل- واضح الضعف؛ ضرورة منافاته لجميع الأدلّة من الاستصحاب وغيره [٧]).
تصرّفات المرتدّ في أمواله:
حيث انّ أموال الفطري تخرج عن ملكه بمجرّد الارتداد فيبطل تصرّفاته في أمواله بالبيع والهبة والعتق ونحو ذلك [٨]).
قال الشيخ الطوسي: «الذي يقتضيه مذهبنا أنّ المرتدّ إن كان من فطرة الإسلام
[١] الدروس ٢: ٥٤. الروضة ٩: ٣٤٠.
[٢] القواعد ٣: ٥٧٧. الدروس ٢: ٥٤. معالم الدين (ابن القطان) ٢: ٥٢٢. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤.
[٣] كشف اللثام ١٠: ٦٧٢- ٦٧٣.
[٤] المهذب البارع ٤: ٣٤٣.
[٥] القواعد ٣: ٥٧٧. كشف اللثام ١٠: ٦٧٣. كشف الغطاء ٤: ٤٢٤.
[٦] وقد حكى في كشف اللثام (١٠: ٦٧٣) عن الشيخ في الخلاف نسبة القول بالمراعاة إلى بعض فقهائنا حيث قال [الفاضل الاصفهاني]: «لكن في الخلاف أنّ لأصحابنا في ملكه قولين، يعني القول بالبقاء والقول بأنّه مراعى ...»، إلّا أنّ الموجود فيه (٥: ٣٥٨، م ٧) نسبته إلى بعض أصحاب الشافعي فقط.
[٧] جواهر الكلام ٤١: ٦١٦.
[٨] القواعد ٣: ٥٧٨. التحرير ٥: ٣٩٤. كشف اللثام ١٠: ٦٧٤.