الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
وقال الشهيد الثاني: «وتوبته الإقرار بما أنكره فإن كان الإنكار للَّه وللرسول فإسلامه بالشهادتين، ولا يشترط التبرّي من غير الإسلام وإن كان آكد، وإن كان مقرّاً بهما منكراً عموم نبوّته صلى الله عليه وآله وسلم لم تكف الشهادتان، بل لا بدّ من الإقرار بعمومها، وإن كان بجحد فريضة علم ثبوتها من الدين ضرورةً فتوبته الإقرار بثبوتها على وجهها، ولو كان باستحلال محرّم فاعتقاد تحريمه مع إظهاره إن كان أظهر الاستحلال، وهكذا» [١]).
ثمّ إنّ المراد بالشهادتين ما يعمّ ما في معناهما أو ما يرادفهما [٢]، بأن يقول: وأنّ محمّداً قد أرسله اللَّه أو بعثه اللَّه. أو يقول بالنسبة إلى الشهادة الاولى: أشهد أنّ الإله هو اللَّه، أو يقول ذلك بلغته من الفارسية أو التركيّة أو غيرهما [٣]).
بل لو ترك لفظ الشهادة فحكم الفاضل الاصفهاني بإسلامه ما لم يظهر منه ما ينافيه [٤]، وقد نفى عنه البأس المحقّق النجفي [٥] أيضاً إذا كان ذلك منه لإرادة
[١] الروضة ٩: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٦٣٠. اسس الحدود والتعزيرات: ٤٣٩.
[٣] الدرّ المنضود ٣: ٤٢٠.
[٤] كشف اللثام ١٠: ٦٦٧.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ٦٣٠.