الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٦
جعفر [١] ليست صريحة في التفصيل، إلّا أنّ المشهور بل المذهب هو التفصيل ...» [٢]).
وحكاه الفيض الكاشاني أيضاً ووصفه بالشذوذ وإن كان أحوط [٣]).
وفي الجواهر: أنّه ممّا «لا ينبغي أن يسطر بعد استقرار مذهب الإماميّة على خلافه» [٤]).
واستدلّ للمشهور بالكتاب والسنّة:
أمّا من الكتاب، فاستدلّ بقوله تعالى:
«وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ»
[٥]).
ولكن المحقّق الأردبيلي قال: إنّ كفر المرتد مطلقاً وجريان بعض أحكام الكفر الأصلي عليه مثل عدم قتل المسلم به وكونه من أهل النار وجهه ظاهر كتاباً وسنة؛ فإنّ الآيات والروايات في ذلك كثيرة، أمّا الأحكام الخاصة فدليلها من الكتاب غير ظاهر [٦]). وكذا السيد الگلبايگاني نفى دلالة شيء من القرآن على ذلك [٧]).
وأمّا من السنّة، فالنبوي المشهور: «من بدّل دينه فاقتلوه» [٨]).
والأخبار الخاصّة:
منها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهما السلام قال: سألته عن مسلم تنصّر؟ قال: «يقتل ولا يستتاب» [٩]).
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ؟ فقال:
«من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده» [١٠]).
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقيّد إطلاق بعضها، فتحمل على المرتدّ الفطري بقرينة الروايات الاخرى الدالّة على أنّ المرتدّ إذا كان عن ملّة يستتاب، فإن تاب
[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٥، ب ١ من حدّ المرتدّ، ح ٥.
[٢] المسالك ١٥: ٢٥.
[٣] المفاتيح ٢: ١٠٤.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٦٠٨.
[٥] آل عمران: ٨٥. واستدلّ بها الشيخ في المبسوط ٨: ٧١.
[٦] مجمع الفائدة ١٣: ٣١٩.
[٧] الدر المنضود ٣: ٣٤٥.
[٨] المستدرك ١٨: ١٦٣، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٢.
[٩] الوسائل ٢٨: ٣٢٥، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٥.
[١٠] الوسائل ٢٨: ٣٢٣، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٢.