الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٠
ويظهر من بعض الفقهاء عدم تحقّق الارتداد شرعاً ما لم يدلّ الفعل أو القول على ما في الضمير.
قال الفيض الكاشاني في مسألة احتيال الزوجة الكارهة لزوجها بالارتداد حتى ينفسخ العقد وتبين منه: «لي فيه نظر؛ لأنّ الارتداد إنّما يكون بفسخ الاعتقاد، ولا يتأتّى ذلك بمثل هذه الأغراض، وإنّما يحكم بالكفر بالقول أو الفعل؛ لدلالتهما على الضمير، وإلّا فهما بمجرّدهما فسق لا كفر» [١]).
وقال المحدّث البحراني في المقام المذكور: «لا يخلو [الحكم بصحّة هذه الحيلة] من اشكال؛ فإنّ مقتضى هذا الكلام أنّ إظهار الارتداد لم يقع عن تغيّر في الاعتقاد للإسلام واعتقاد الكفر، والكفر الموجب للفسخ إنّما مناطه الاعتقاد لا مجرّد الاظهار، ومجرّد الإظهار إنّما يوجب الفسق لا الكفر» [٢]).
وهل يتحقّق الارتداد بالكتابة كما لو ألّف كتاباً أو مقالة تتضمّن كفراً؟
لم يتعرّض لذلك إلّا بعض المتأخّرين، فاستظهر السيّد الگلبايگاني أنّه لا فرق في الحكم بين الفعل والكتابة، بل هي من
[١] المفاتيح ٣: ٣٣٤- ٣٣٥.
[٢] الحدائق ٢٥: ٣٧٩.