الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٥
ونحوه صحيح هشام بن سالم الآخر [١]).
إلّا أنّ المستفاد من الروايات أنّ الحكم بقتل السابّ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والمعصوم ليس متوقّفاً على تحقّق الارتداد بذلك- وإن كان يتحقّق به أيضاً غالباً- بل لنفس عنوان سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو المعصوم عليه السلام.
والحق سابّ الزهراء عليها السلام بسابّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا سابّ سائر الأنبياء عليهم السلام؛ إذ الجميع من شعائر اللَّه تعالى، فهتكها هتك حرمة اللَّه تعالى، فسبّهم ارتداد.
أمّا إلحاق الزهراء عليها السلام بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقد نفي الخلاف عنه، بل ادّعي الإجماع عليه [٢]؛ لما ثبت من طهارتها وعصمتها المصرّح بها في القرآن الكريم»
بعد افتراض أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة في سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أنّ الملاك والموضوع للحكم إنّما هو عصمتهم.
وعلى هذا الأساس الحق سبّ سائر الأنبياء عليهم السلام بذلك؛ لما ثبت ضرورة من كمالهم وعصمتهم، فسبّهم يوجب
[١] الوسائل ٢٨: ٢١٥، ب ٢٧ من حدّ القذف، ح ١.
[٢] مباني تكملة المنهاج ١: ٢٦٥. وقال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة (٢: ٤٢٩): «وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة سلام اللَّه عليها بهم وجه، بل لو رجع إلى سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقتل بلا إشكال».
[٣] الأحزاب: ٣٣.