الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢١
ما تجنيه برجلها أيضاً [١]). وليس له موافق، بل في الخلاف الإجماع على خلافه [٢]، بل وليس له دليل إلّا خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام:
«أنّ عليّاً عليه السلام كان يضمّن الراكب ما وطأت الدابّة بيدها أو رجلها ...» [٣]، وهو قاصر عن معارضة الأخبار المتقدّمة.
فالمتّجه حينئذٍ حمله على صورة التفريط، أو على ما إذا كانت واقفة دون السائرة [٤]).
والحكم كذلك في القائد، بمعنى ضمانه ما تجنيه بيدها ورأسها دون رجليها، ما لم يكن عن تفريط [٥]).
ولو وقف بها في الطريق ضمن ما تجنيه بيديها أو رجليها أو غيرهما، من دون فرق في ذلك بين الطريق الضيّق والواسع، والمفرّط وغيره [٦]). كما أنّه لا فرق بين الراكب والقائد والسائق؛ عملًا بإطلاق النصّ والفتوى [٧]).
وفي خبر العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين، فتصيب دابّته إنساناً برجلها، قال: «ليس عليه ما أصابت برجلها، وعليه ما أصابت بيدها، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً» [٨]).
وكذا السائق يضمن ما تجنيه بيديها ورجليها [٩]).
ويدلّ عليه خبر العلاء بن الفضيل المشار إليه، وكذا ما يفهم من التعليل السابق في الراكب باعتبار أنّ الدابّة جميعها قدّامه [١٠]).
[١]
الوسيلة: ٤٢٧.
[٢] الخلاف ٥: ٥١٢، م ٥.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٤٩، ب ١٣ من موجبات الضمان، ح ١٠.
[٤] جواهر الكلام ٤٣: ١٣٧.
[٥] الشرائع ٤: ٢٥٧. القواعد ٣: ٦٥٧. جواهر الكلام ٤٣: ١٣٨.
[٦] المبسوط ٨: ٨٠. الشرائع ٤: ٢٥٧. الجامع للشرائع: ٥٨٤.
[٧] جواهر الكلام ٤٣: ١٣٨.
[٨] الوسائل ٢٩: ٢٤٧، ب ١٣ من موجبات الضمان، ح ٢، مع اختلاف.
[٩] النهاية: ٧٥٩. الوسيلة: ٤٢٧. الشرائع ٤: ٢٥٧. الجامع للشرائع: ٥٨٤. الروضة ١٠: ١٦٣.
[١٠] جواهر الكلام ٤٣: ١٤٠.