الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٠
يحفظ الداخل من الحيوان والبئر، مع أنّه تسبّب في الجناية عليه، بخلاف ما إذا دخل بغير إذنه فإنّه لا يضمن الجناية [١]).
وتدلّ عليه رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم، فعقره كلبهم، قال: لا ضمان عليهم، وإن دخل بإذنهم ضمنوا» [٢]).
وتفصيل الكلام في ذلك يطلب في موضعه.
(انظر: جناية)
٣- دفع الفطرة عن الضيف:
ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه [٣]). وفيه بحث واختلاف من حيث حدوده يراجع فيه مصطلح (زكاة الفطرة).
٤- إذن صاحب الدار في صوم الضيف تطوّعاً:
ورد النهي عن صوم الضيف تطوّعاً بدون إذن مضيّفه [٤]؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من نزل على قوم فلا يصم تطوّعاً إلّا بإذنهم» [٥]). والمشهور استفادة الكراهة منه وعليه فيعتبر إذن المضيّف في ارتفاع كراهة صوم الضيف التطوعي، أو حرمته، حسب اختلاف الأقوال فيه.
٢- أثر الإذن في الجنايات:
لا إشكال في عدم جواز الجناية على النفس المحترمة بسبب من الأسباب، سواء كان في حال اضطرار أو اختيار ولو بإذن المجني عليه؛ لأنّ الإذن لا يرفع الحرمة الحاصلة من نهي الشارع الذي هو المالك الحقيقي. وهو ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال، وإنّما وقع البحث في انّ الإذن من المجني عليه هل يوجب سقوط القصاص أو الدية أم لا؟
فلو قال لآخر: اقتلني أو لأقتلنّك، فأثم وباشر، فذهب الشيخ في المبسوط [٦]،
[١] المبسوط ٨: ٨٠. الوسيلة: ٤٢٥. القواعد ٣: ٦٥٤. جواهر الكلام ٤٣: ١٣٤، ١٤٦.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٥٤، ب ١٧ من موجبات الضمان، ح ٢.
[٣] الانتصار: ٢٢٨.
[٤] المقنعة: ٣٦٧. اللمعة: ٦٠. جواهر الكلام ١٧: ١١٦.
[٥] الوسائل ١٠: ٥٣٠، ب ١٠ من الصوم المحرّم والمكروه، ح ٤، مع اختلاف.
[٦] المبسوط ٧: ٤٣.