الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٩
الثاني- الآثار الخاصة:
١- أثر الإذن في دخول البيت:
يترتّب على الإذن في دخول الدار آثار، وهي:
١- درء الحدّ عن المأذون له:
لو دخل شخص داراً بإذن مالكها ثمّ سرق من متاعها، فقد ذهب الشيخ في النهاية [١] إلى أنّه لا حدّ عليه، وتبعه في ذلك القاضي [٢] وابن إدريس [٣]، من دون فرق في ذلك بين أن تكون السرقة من حرز أو غير حرز؛ وذلك للشبهة الدارئة للحدّ؛ لأنّ المأذون له صار بمنزلة أهل الدار وخرجت الدار بالنسبة إليه عن كونها حرزاً، فهو مؤتمن وليس بسارق، بل هو خائن للأمانة.
هذا مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: «الضيف إذا سرق لم يقطع ...» [٤]).
ولكن ذهب الأكثر- بل هو المشهور [٥])- إلى القول بالتفصيل بين أن يسرق من الحرز وعدمه، فيقطع في الأوّل دون الثاني [٦]، وهو اختيار الشيخ في المبسوط [٧]).
وعليه فتحمل الصحيحة على ما إذا ائتمنه، كما يظهر ذلك من قوله عليه السلام في موثّقة سماعة: «الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة» [٨]، دون ما إذا أحرز ماله فإنّه لم يستأمنه على ذلك المال المحرز»
).
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه. (انظر: سرقة)
٢- ضمان الجناية:
لو دخل رجل داراً بإذن مالكها، فعقره كلبه، أو وقع في بئر غير مكشوفة، أو كانت البئر مكشوفة ولكنّ الداخل أعمى، فالضمان على مالكها؛ لأنّه يلزم عليه أن
[١] النهاية: ٧١٧.
[٢] المهذّب ٢: ٥٤٢.
[٣] السرائر ٣: ٤٨٨.
[٤] الوسائل ٢٨: ٢٧٥، ب ١٧ من حدّ السرقة، ح ١.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ٤٩٣.
[٦] الوسيلة: ٤١٧- ٤١٨. الشرائع ٤: ١٧٤. التحرير ٥: ٣٥٤- ٣٥٥.
[٧] المبسوط ٨: ٣٣.
[٨] الوسائل ٢٨: ٢٧٢، ب ١٤ من حدّ السرقة، ح ٤.
[٩] المسالك ١٤: ٤٩٠- ٤٩١. تقريرات الحدود والتعزيرات (الگلبايگاني) ١: ٣٦٢.