الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٣
بلا مرجّح [١]).
الثالثة: إذا لم يعلم السبق ولا المعيّة، وشكّ فيهما، فيبطلان أيضاً كالحالة السابقة؛ لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح، والأصل عدم تأثير واحد منهما [٢]).
هذا مع عدم العلم بتاريخ أحدهما، وإلّا فيتعيّن الحكم بصحّة المعلوم؛ لاستصحاب كونها خليّة إلى ما بعده الذي هو شرط صحّته [٣]، كما تقرّر ذلك في الصورة الآتية.
ولكن ذهب العلّامة في هذا الفرض إلى أنّ الأقوى أنّه يجبرهما السلطان على أن يطلّق كلّ واحد منهما طلقة، فإن امتنعا فرّق بينهما [٤]).
الرابعة: إذا علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق، وحينئذٍ فإن علم تاريخ أحدهما حكم بعض بصحّته دون الآخر [٥]؛ لجريان أصالة عدم سبق الآخر عليه الموجب لكونها خليّة يصحّ تزويجها، وعدم جريان ذلك في الآخر المجهول التاريخ؛ لعدم جريان الأصل في مجهول التاريخ [٦]).
وحكم بعض آخر ببطلانهما معاً، بناءً على جريان الأصل في كلا الطرفين، بلا فرق في ذلك بين معلوم التاريخ ومجهوله [٧]).
الخامسة: إذا سبق واحد معيّن، ثمّ اشتبه واشكل الأمر توقّف الحال إلى أن يظهر ويتبيّن، ولا يجوز لواحد منهما وطؤها، ولا لأجنبيّ أن يزوّجها [٨]).
وحكم بعض الفقهاء بالقرعة؛ مدّعياً بأنّها أوفق بالقواعد [٩]؛ لعموم ما دلّ على
[١] التذكرة ٢: ٥٩٧ (حجرية). العروة الوثقى ٥: ٦٤٥، م ٣٥. مستمسك العروة ١٤: ٥٢١. مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٥٢.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٦٤٥، م ٣٥.
[٣] انظر: مستمسك العروة ١٤: ٥٢١. مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٤] التذكرة ٢: ٥٩٧ (حجرية).
[٥] العروة الوثقى ٥: ٦٤٦، م ٣٥.
[٦] مستمسك العروة ١٤: ٥٢١.
[٧] مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٥٢- ٣٥٣. وذهب العلّامة في هذه الحالة إلى أنّ الحكم فيه كما إذا احتمل السبق والمعيّة. التذكرة ٢: ٥٩٨ (حجرية).
[٨] التذكرة ٢: ٥٩٧- ٥٩٨ (حجرية). وقال أيضاً: «لا بأس هنا القول بالقرعة، فمن وقعت له القرعة أمر الآخر بالطلاق، ثمّ تجدّد القارع النكاح إن اختارت».
[٩] العروة الوثقى ٥: ٦٤٦، م ٣٥. مباني العروة (النكاح) ٢: ٣٥٤.